تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
ومنها : صحيحة أخرى لهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 ) . فإن الذيل المتضمن للاحتساب من الوقت الذي نوى خاص بالنافلة بطبيعة الحال فتدل على مشروعية النية بعد الزوال وأنه يثاب عليها ، من غير أن يكون ذلك من الصوم الحقيقي في شئ ، إذ لم يعهد صوم نصف اليوم أو ثلثه مثلا كما هو ظاهر . وأما الصدر المتضمن لاحتساب اليوم بتمامه فاطلاقه يشمل الواجب غير المعين كالنافلة ، ومنها مرسلة البزنطي ( 2 ) . غير أن ضعفها من جهة الارسال يمنع عن صلاحية الاستدلال . ومنها : ما رواه الشيخ باسناده عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار فليفطر . الخ ( 3 ) وهي واضحة الدلالة في جواز تجديد النية في الواجب غير المعين ، غير أن سندها لا يخلو من الخدش ، وإن عبر عنها بالموثقة في كلمات غير واحد ، منهم المحقق الهمداني ( قده ) وغيره اغترارا بظاهر السند غفلة عن أن الشيخ لا يروي عن علي بن الحسن بن فضال بلا واسطة بل له إليه طريق لا محالة ، وحيث أن في الطريق علي بن محمد بن الزبير القرشي ولم يوثق فالرواية محكومة بالضعف . والمتلخص من جميع ما ذكرناه : أن لا شك في جواز تجديد النية في الواجب غير المعين بمقتضى هذه النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 8 ، 9 ، 10 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 8 ، 9 ، 10 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 8 ، 9 ، 10 .