تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولا يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم ، له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ( 1 ) وهي ظاهرة الدلالة ، وقد رويت بسندين أحدهما ضعيف لاشتماله على علي بن السندي فإنه لم يوثق . نعم ذكر الكشي توثيقا له عن نصر بن صباح ، ولكن نصرا بنفسه ضعيف فلا أثر لتوثيقه ، والسند الآخر معتبر ولأجله يحكم بصحة الرواية . ومنها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين ( ع ) يدخل إلى أهله فيقول عندكم شئ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به وإلا صام ( 2 ) ولا يخفى أن أحمد بن محمد المذكور في السند يراد به أحمد بن محمد ابن عيسى لا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وإلا لقال عن أبيه لا عن البرقي كما لا يخفى . وعلى التقديرين فالرواية معتبرة السند ، وإما من حيث الدلالة فلا يبعد أن موردها الصوم تطوعا ، إذ من البعيد جدا أن أمير المؤمنين ( ع ) كان عليه صوم قضاء أو كفارة ونحوهما ، فسياق العبارة يقتضي إرادة التطوع ويؤكده أن الدخول إلى الأهل يكون بحسب الغالب بعد صلاة الظهر لأجل صرف الغذاء كما هو المتعارف ، وإلا فيبعد الدخول قبل ذلك لصرف الطعام ولا سيما مع التعبير بلفظ - كان - الظاهر في الاستمرار وأن ذلك كان من عادته عليه السلام وديدنه - وستعرف إن شاء الله تعالى أن نية الصوم بعد الزوال خاص بالمندوب ، وعليه فلا تعتبر هذه الرواية مستندا في المقام وإن كانت صحيحة السند ويكفينا غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 6 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 6 ، 7 .
كتاب الصوم — صفحة 50 | السيد الخوئي