أو عاجزا عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك ( 1 ) أو كان غير
عارف بالفجر
شرح
الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم
نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما
آخر ، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة ( 1 ) فتكون الموثقة
مقيدة لاطلاق الصحيحة المطابق لمقتضى القاعدة ، فيلتزم باختصاص
القضاء بمن لم يراع الفجر ولم يفحص عنه ، أما من نظر وفحص ولم
ير فأكل ثم تبين الخلاف فلا قضاء عليه أخذا بالموثقة ، وبذلك
يخرج عن اطلاق الصحيحة وعن مقتضى القاعدة . والظاهر أن الحكم
في الجملة مما تسالم عليه الأصحاب وإنما الاشكال في جهات :
( 1 ) الأولى هل يختص الحكم بالقادر على الفحص أو يعم العاجز
عنه ؟ فيجب القضاء على تارك النظر وإن كان مستندا إلى عدم
التمكن منه إما لعمى أو حبس أو لوجود مانع من غيم أو جبل أو
نحو ذلك .
قد يقال بالاختصاص فلا يجب القضاء على العاجز لانصراف
النص إلى المتمكن من النظر .
ويندفع بأن القضاء هو المطابق لمقتضى الأصل كما عرفت . وعليه
فلو سلمنا الانصراف كما لا يبعد دعواه بالنسبة إلى الموثقة ، بل إن
موردها المتمكن كما لا يخفى ، فغايته عدم التعرض لحكم العاجز فهي
ساكتة عن بيان حكمه ، لا أنها تدل على عدم وجوب القضاء بالنسبة
إليه ، فيرجع فيه إلى ما تقتضيه القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، 3 .