تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أو عاجزا عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك ( 1 ) أو كان غير عارف بالفجر
شرح
الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر ، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة ( 1 ) فتكون الموثقة مقيدة لاطلاق الصحيحة المطابق لمقتضى القاعدة ، فيلتزم باختصاص القضاء بمن لم يراع الفجر ولم يفحص عنه ، أما من نظر وفحص ولم ير فأكل ثم تبين الخلاف فلا قضاء عليه أخذا بالموثقة ، وبذلك يخرج عن اطلاق الصحيحة وعن مقتضى القاعدة . والظاهر أن الحكم في الجملة مما تسالم عليه الأصحاب وإنما الاشكال في جهات : ( 1 ) الأولى هل يختص الحكم بالقادر على الفحص أو يعم العاجز عنه ؟ فيجب القضاء على تارك النظر وإن كان مستندا إلى عدم التمكن منه إما لعمى أو حبس أو لوجود مانع من غيم أو جبل أو نحو ذلك . قد يقال بالاختصاص فلا يجب القضاء على العاجز لانصراف النص إلى المتمكن من النظر . ويندفع بأن القضاء هو المطابق لمقتضى الأصل كما عرفت . وعليه فلو سلمنا الانصراف كما لا يبعد دعواه بالنسبة إلى الموثقة ، بل إن موردها المتمكن كما لا يخفى ، فغايته عدم التعرض لحكم العاجز فهي ساكتة عن بيان حكمه ، لا أنها تدل على عدم وجوب القضاء بالنسبة إليه ، فيرجع فيه إلى ما تقتضيه القاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، 3 .