ولا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان وغيره من
الصوم الواجب والمندوب ( 1 ) بل الأقوى فيها ذلك حتى مع
المراعاة واعتقاد بقاء الليل .
شرح
وعلى الجملة الظاهر من الموثق بحسب الفهم العرفي حصول الاعتقاد
ولا أقل من الاطمئنان بعدم دخول الفجر ، من أجل أنه لو كان
لبان ، وإن عدم الدليل العدم كما هو المتعارف عادة فيمن فحص
ونظر ولم يكن مانع في البين كما هو المفروض في المقام ، إذ مع فرض
وجود المانع فيما فائدة النظر المعلق عليه الحكم ، فهذا النظر مثل
التبين في قوله تعالى : " حتى يتبين لكم الخيط . الخ " أي بمرتبة
قابلة للنظر ، فإذا نظر ولم يتبين أي لم ير لم تكن الغاية حاصلة
لكشفه عن عدم طلوع الفجر ، فلا أثر للنظر بما هو نظر ، بل
الموضوع في سقوط القضاء النظر الذي يترتب عليه الاطمئنان بالعدم
إذا فالتعدي من مورد الاطمئنان إلى مورد الشك يحتاج إلى دليل
ولا دليل عليه ، ولا أقل من أنه يشك في أن مورد الشك داخل
تحت الموثق أولا ، ومعه يبقى مشمولا لمقتضي القاعدة ولا طلاق
صحيح الحلبي لعدم نهوض دليل على الخروج ، ونتيجته الحكم
بالقضاء كما ذكره في المتن .
( 1 ) الجهة الثالثة : هل يختص الحكم بشهر رمضان أو يعم
غيره من أقسام الصيام ، أو يفصل بين الواجب المعين وبين غيره
من الموسع والمستحب ، فيلحق الأول خاصة بصوم رمضان ، أو
يفصل في الواجب المعين بين ما لا قضاء له كصوم الاستيجار ، وبين
ما له القضاء ؟ وجوه نسب إلى بعضهم الالحاق على الاطلاق فيحكم