شرح
قال : لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة ، أو مال تخاف
عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده ( 1 ) . وهي ضعيفة السند بعلي
ابن السندي فإنه لم يوثق إلا من قبل نصر بن صباح ولكنه بنفسه
غير موثق فلا أثر لتوثيقه .
نعم قيل هو علي بن إسماعيل الثقة وليس كذلك لاختلاف
الطبقة حسبما فصلنا القول حوله في المعجم ولم يتعرض له الشيخ
والنجاشي مع كثرة رواياته ، ولا يخلو ذلك من الغرابة .
وكيفما كان فالصحيح - على ما يقتضيه الجمع بين النصوص -
هو جواز السفر على كراهة بل مقتضى الاطلاق ولا سيما في صحيحة
الحلبي هو الجواز وإن كان لغاية الفرار عن الصيام كما ذكره في المتن .
ثم إن السيد الماتن ( قده ) كرر هذه المسألة في فصل شرائط
وجوب الصوم الآتي - غير أنه قيد الكراهة هناك بما قبل مضي
ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان فلا كراهة بعد ذلك وكأن
الأيام الباقية في الأهمية دون الماضية ، ولم يعرف له أي وجه ما عدا
رواية واحدة ضعيفة السند جدا للارسال ولسهل بن زياد ، وهي
الرواية السادسة من روايات الباب الثالث من أبواب من يصح منه الصوم
من الوسائل ، فلا موجب لرفع اليد بها عن اطلاقات النصوص
المتضمنة لأفضلية البقاء أو كراهة الخروج ولا سيما مع التعليل فيها
بقوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه . الخ المقتضي لعدم
الفرق بين ما قبل الثالث والعشرين وما بعده ، فالأظهر ثبوت
الكراهة مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 8 .