تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
قال : لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده ( 1 ) . وهي ضعيفة السند بعلي ابن السندي فإنه لم يوثق إلا من قبل نصر بن صباح ولكنه بنفسه غير موثق فلا أثر لتوثيقه . نعم قيل هو علي بن إسماعيل الثقة وليس كذلك لاختلاف الطبقة حسبما فصلنا القول حوله في المعجم ولم يتعرض له الشيخ والنجاشي مع كثرة رواياته ، ولا يخلو ذلك من الغرابة . وكيفما كان فالصحيح - على ما يقتضيه الجمع بين النصوص - هو جواز السفر على كراهة بل مقتضى الاطلاق ولا سيما في صحيحة الحلبي هو الجواز وإن كان لغاية الفرار عن الصيام كما ذكره في المتن . ثم إن السيد الماتن ( قده ) كرر هذه المسألة في فصل شرائط وجوب الصوم الآتي - غير أنه قيد الكراهة هناك بما قبل مضي ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان فلا كراهة بعد ذلك وكأن الأيام الباقية في الأهمية دون الماضية ، ولم يعرف له أي وجه ما عدا رواية واحدة ضعيفة السند جدا للارسال ولسهل بن زياد ، وهي الرواية السادسة من روايات الباب الثالث من أبواب من يصح منه الصوم من الوسائل ، فلا موجب لرفع اليد بها عن اطلاقات النصوص المتضمنة لأفضلية البقاء أو كراهة الخروج ولا سيما مع التعليل فيها بقوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه . الخ المقتضي لعدم الفرق بين ما قبل الثالث والعشرين وما بعده ، فالأظهر ثبوت الكراهة مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 8 .