شرح
نية زيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا
أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ، فقال له .
أقم حتى تفطر ، فقلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال ، نعم
أما تقرأ في كتاب الله : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( 1 ) . بناء
على أن السؤال ناظر إلى أنه هل يخفف الزيارة فيقتصر على الأقل
الممكن بأن يذهب صباحا ويزور ويرجع مساء مثلا أو أنه يقيم هناك
يوما أو يومين ؟ فأجاب عليه السلام بأن الإقامة أفضل وأنه لا بأس
بفوات الصيام عنه ، لأنه مكتوب على من شهد الشهر ، أي كان
حاضرا في بلده وهذا ليس كذلك وعليه فيعد هذا من خصائص
زيارة الحسين عليه السلام .
ولكن الأمر ليس كذلك ، بل السؤال ناظر إلى أنه هل يخرج
إلى زيارته عليه السلام ويفطر في ذهابه وإيابه - بطبيعة الحال - أو
أنه يقيم في وطنه ولا يخرج حتى يفطر ، أي يكمل صيامه لشهر
رمضان ويفطر بحلول عيد الفطر ، ويؤجل الزيارة بعد ما أفطر من
شوال بيوم أو يومين فأجاب عليه السلام بأنه يقيم ، وأن هذا - أي
الإقامة في البلد واختيار الصيام على الخروج للزيارة - أفضل لقوله
تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .
وبالجملة فالرواية دالة على خلاف ما ذكر ، ومضمونها مطابق
لبقية الروايات الدالة على أن الأفضل ترك السفر من غير ضرورة غير
أنها ضعيفة السند بالحسن بن جميلة أو جبلة فإنه مجهول ، ولولا
ضعفها لكانت مؤكدة لتلك النصوص .
ومنها رواية الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 7 .