تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
إحداهما وظاهر الأخرى . فالأولى صحيحة الحلبي عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت فسألته غير مرة ، فقال : يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها ، أو يتخوف على ماله ( 1 ) ، وهي كما ترى صريحة في جواز السفر من غير حاجة مع أفضلية الإقامة - لدرك فضل الصيام في شهر رمضان الذي هو من أهم أركان الاسلام ، وقد تضمن بعض الأدعية المأثورة طلب التوفيق لذلك بدفع الموانع من مرض أو سفر إلا مع الحاجة فلا أفضلية حينئذ للإقامة . والثانية صحيحة محمد بن مسلم عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ، فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم ( 2 ) . وهذه ليست في الدلالة كالسابقة فإنها إنما تدل بالاطلاق على جواز السفر ولو من غير حاجة ، فهي قابلة للحمل على فرض الحاجة كما قد لا يأباه التعبير ب‍ - ( يعرض ) فليست صريحة في السفر الاختياري كما في صحيحة الحلبي . وبإزاء هاتين الصحيحتين عدة روايات : منها رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : لا ، إلا فيما أخبرك به خروج إلى مكة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تخاف هلاكه ( 3 ) . وقد عبر عنها بالصحيحة ولكنها ضعيفة السند جدا ، فإن في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 1 ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3 .