شرح
السند علي بن أبي حمزة البطائني وكان وأفقيا كذابا متهما بل كان
أحد عمد الواقفة وكان يكذب على الإمام في بقاء موسى بن جعفر ( ع )
وأنه لم يمت طمعا فيما بيده من أمواله ( ع ) ، وقد ضعفه الشيخ
الطوسي في كتاب الغيبة صريحا ، وروي في حقه روايات ذامة منها
قول الإمام عليه السلام له : إنك لا تفلح أبدا . فالرواية ساقطة عن
درجة الاعتبار لا تصلح للاستدلال بوجه .
ومنها ما رواه في الخصال في حديث الأربعمائة قال : ليس
للعبد أن يخرج إلى سفر إذا دخل شهر رمضان لقول الله عز وجل
( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة عند القوم إلا أنها معتبرة عندنا
إذ ليس في السند من يغمز فيه إلا الحسن بن راشد جد القاسم بن
يحيى ولكنه لا بأس به ، فإن هذا الاسم مشترك بين أشخاص ثلاثة
أحدهم الطفاوي وهو ضعيف ، والآخر من أصحاب الجواد وهو ثقة
والثالث هو جد القاسم بن يحيى الواقع في هذا السند ، ولم يرد في
حقه توثيق في كتب الرجال ولكنه مذكور في أسناد كامل الزيارات
بنفس العنوان المذكور في سند هذه الرواية أي ( القاسم بن يحيى عن
جده الحسن بن راشد ) .
وعليه فالرواية معتبرة على المختار وواضحة الدلالة على المنع
لكنها محمولة على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي المتقدمة
المصرحة بالجواز مع أفضلية البقاء ، بل قد يقال أنه لا يكون أفضل
فيما إذا كان السفر لزيارة الحسين عليه السلام ، كما قد يستظهر ذلك
من رواية أبي بصير ، يدخل علي شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 4 .