مسألة 25 : - يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر
وحاجة بل ولو كان للفرار من الصوم لكنه مكروه ( 1 ) .
شرح
إذا فالروايتان - وهما معتبرتان لأن غياثا وثقه النجاشي وإن
كان بتريا ، والنوفلي الذي يروي عن السكوني مذكور في اسناد كامل
الزيارات - مطلقتان من حيث الانضمام وعدمه ، ومقتضى الصناعة
حينئذ الأخذ بهما والحمل على التخيير جمعا ، فيتخير بين احتساب
صغيرين بكبير وبين تزويد الصغير بقدر ما أكل الكبير ، فلو أكل
ثلث ما أكل الكبير يعطى له الثلثان الباقيان ، أما فعلا أو في مجلس
آخر . هذا فيما إذا تعدينا عن مورد الروايتين وهو كفارة اليمين إلى
المقام . وأما إذا لم نتعد ما هو الأظهر - إذ لم نعرف له وجها أصلا
بعد أن لم يكن هنا اجماع على عدم الفصل بين الكفارتين من هذه
الجهة لعدم كون المسألة منقحة في كلماتهم كما صرح به في الجواهر
- فيرجع حينئذ إلى ما ذكرناه أولا في بيان مقتضى القاعدة من التفصيل
بين صدق اطعام المسكين وعدمه ، فيجتزئ بصغير واحد مع الصدق
ولا يجتزئ بجمع من الصغار فضلا عن الصغيرين بدونه .
( 1 ) المشهور جواز السفر في شهر رمضان من غير حاجة ونسب
الخلاف إلى الحلبي فمنعه إلا لضرروة فهو عنده محرم يسوغه
الاضطرار .
والكلام يقع تارة فيما يستفاد من الآية المباركة ، وأخرى بالنظر
إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام
أما الأول : فقد قال تبرك وتعالى : ( كتب عليكم الصيام
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان