شرح
بعدم الفرق بين الكبير والصغير ( 1 ) ، ولكنها ناظرة إلى صورة
الاعطاء وأجنبية عن محل الكلام . والعمدة روايتان : إحداهما موثقة
غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ; لا يجزي اطعام
الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير ، والأخرى موثقة
السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام قال :
من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا فليزود الصغير بقدر
ما أكل الكبير ( 2 ) .
هذا والمحقق في الشرايع فصل في الصغير بين المنضم إلى الكبير
وبين المنفرد عنه ، فالأول كما في صغار العائلة يحسب مستقلا ، وفي
الثاني كل صغيرين بكبير ، ولا يعرف لما ذكره ( قده ) وجه أصلا
فإن صحيحة يونس الآمرة بالتتميم ( 3 ) ليست في مقام البيان من هذه
الجهة ، بل غاية ما تدل عليه كفاية احتساب العائلة بما فيها من الصغار
في الجملة ، ولم يعلم أن مورد السؤال هو الاعطاء أو الاطعام ، ولم
يرد أي دليل يقتضي التفصيل بين الانضمام والانفراد ، بل إن موثقة
السكوني المزبورة الآمرة بالتزويد لعل شمولها لصورة الانضمام أولى
لقوله عليه السلام صغارا وكبارا أي هما معا - كما ذكره في الجواهر
فليس هنا دليل على الاجتزاء بالصغير وحده واحتسابه مستقلا ، وأما
موثقة غياث فهي مطلقة من حيث الانضمام وعدمه بل إن حملها على
عدم الانضمام كما عن بعض في غاية البعد ، إذ قلما يتفق خارجا
أن يجمع أحد الصغار فقط فيطعمهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات الحديث 3
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب الكفارات الحديث 1 ، 2
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب الكفارات الحديث 1 .