مسألة 7 : - إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نية الصوم
بدون تعيين أنه للنذر ولو اجمالا كما مر ( 1 ) ولو نوى غيره فإن
كان مع الغفلة عن النذر صح وإن كان مع العلم والعمد ففي
صحته اشكال
شرح
( 1 ) - قد يفرض تعلق النذر بطبيعي الصوم على وجه الاطلاق من غير
تقييد بقسم خاص . وأخرى يكون مقيدا بحصة خاصة ونوع معين كقضاء
أو كفارة ونحوهما .
أما الأول فلا اشكال فيما إذا صام قاصدا به عنوان الوفاء بالنذر .
وأما إذا صام من غير قصد الوفاء ، بل نوى مجرد القضاء أو التطوع
ونحو ذلك فهل يسقط به النذر ؟ حكم في المتن بعدم السقوط وأنه لا بد
من تعيين أنه للنذر ولو اجمالا .
وليس له وجه ظاهر ، فإن الأمر الناشئ من قبل النذر توصلي
لا يجب قصده ، غاية الأمر أنه لا يتحقق الامتثال من غر قصد فلا يستحق
الثواب ، أما السقوط فلا ينبغي التأمل فيه .
وربما يقال إن النذر كالدين في اعتبار الملكية للغير في الذمة ، فكأن
الناذر يملك بالنذر عمله لله تعالى ويكون سبحانه مالكا لعمله على ذمته ، كما
أن الدائن يملك ما في ذمة المدين ، فكما أنه في الدين يلزم في وفائه قصد
أدائه وإلا كان عطاءا ابتدائيا ، فكذلك في الوفاء بالنذر فلا بد من تعلق
القصد كي يكون تسليما للدين .
ويندفع بأنه لا معنى للملكية الاعتبارية له سبحانه كما لا يخفى ، ولو
أريد أنه كالدين في وجوب تفريغ الذمة عنه وأن امتثاله مطلوب من العبد
فهذا لا يختص بالنذر بل جميع الواجبات الإلهية من هذا القبيل .