تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 7 : - إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه نية الصوم بدون تعيين أنه للنذر ولو اجمالا كما مر ( 1 ) ولو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صح وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته اشكال
شرح
( 1 ) - قد يفرض تعلق النذر بطبيعي الصوم على وجه الاطلاق من غير تقييد بقسم خاص . وأخرى يكون مقيدا بحصة خاصة ونوع معين كقضاء أو كفارة ونحوهما . أما الأول فلا اشكال فيما إذا صام قاصدا به عنوان الوفاء بالنذر . وأما إذا صام من غير قصد الوفاء ، بل نوى مجرد القضاء أو التطوع ونحو ذلك فهل يسقط به النذر ؟ حكم في المتن بعدم السقوط وأنه لا بد من تعيين أنه للنذر ولو اجمالا . وليس له وجه ظاهر ، فإن الأمر الناشئ من قبل النذر توصلي لا يجب قصده ، غاية الأمر أنه لا يتحقق الامتثال من غر قصد فلا يستحق الثواب ، أما السقوط فلا ينبغي التأمل فيه . وربما يقال إن النذر كالدين في اعتبار الملكية للغير في الذمة ، فكأن الناذر يملك بالنذر عمله لله تعالى ويكون سبحانه مالكا لعمله على ذمته ، كما أن الدائن يملك ما في ذمة المدين ، فكما أنه في الدين يلزم في وفائه قصد أدائه وإلا كان عطاءا ابتدائيا ، فكذلك في الوفاء بالنذر فلا بد من تعلق القصد كي يكون تسليما للدين . ويندفع بأنه لا معنى للملكية الاعتبارية له سبحانه كما لا يخفى ، ولو أريد أنه كالدين في وجوب تفريغ الذمة عنه وأن امتثاله مطلوب من العبد فهذا لا يختص بالنذر بل جميع الواجبات الإلهية من هذا القبيل .