تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل فلو نوى الامساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى ( 1 ) مسألة 4 : لو نوى الامساك عن جميع المفطرات ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر ( 2 ) فإن ارتكبه
شرح
من غير القصد المزبور وقع عما هو أخف مؤونة وهي السنة السابقة المشاركة مع هذه السنة في أصل القضاء دون الحالية ، لاحتياجها كما عرفت إلى عناية زائدة ولحاظ الخصوصية حتى تؤثر في سقوط كفارة التأخير والمفروض عدمها فهو امتثال لمطلق الطبيعة المنطبق قهرا على السابقة لكونها خفيفة المؤونة ، ولا يكون مصداقا لامتثال الشخص ليترتب عليه الأثر . وهذا نظير ما لو كان مدينا لزيد بعشرة دنانير وقد كان مدينا له أيضا بعشرة أخرى بعنوان الرهانة ، فأدى عشرة لطبيعي الدين من غير قصد فك الرهن ، فحيث إنه لم يقصد هذه الخصوصية فلا جرم كانت باقية ، وينطبق الطبيعي على الأول الأخف مؤونة بطبيعة الحال . ( 1 ) - فيما إذا كان ضم غير المفطر ونية الامساك عن الكل من باب الاحتياط ومقدمة للامساك عن جميع المفطرات المعلومة اجمالا لا من باب التشريع ، وذلك لكفاية النية الاجمالية بعد تحقق الصوم منه متقربا ، إذ لا دليل على لزوم معرفتها بالتفصيل ، وهكذا الحال في باب تروك الاحرام . ( 2 ) - أما البطلان في فرض ارتكاب ما تخيل عدم مفطريته كالارتماس فلاستعمال المفطر وإن لم يعلم به لعدم إناطته بالعلم فيجب القضاء ، وفي ثبوت الكفارة بحث سيجيئ في محله إن شاء الله تعالى .
كتاب الصوم — صفحة 31 | السيد الخوئي