مسألة 3 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل فلو
نوى الامساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها
كفى ( 1 )
مسألة 4 : لو نوى الامساك عن جميع المفطرات
ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر ( 2 ) فإن ارتكبه
شرح
من غير القصد المزبور وقع عما هو أخف مؤونة وهي السنة السابقة المشاركة
مع هذه السنة في أصل القضاء دون الحالية ، لاحتياجها كما عرفت إلى
عناية زائدة ولحاظ الخصوصية حتى تؤثر في سقوط كفارة التأخير والمفروض
عدمها فهو امتثال لمطلق الطبيعة المنطبق قهرا على السابقة لكونها خفيفة
المؤونة ، ولا يكون مصداقا لامتثال الشخص ليترتب عليه الأثر .
وهذا نظير ما لو كان مدينا لزيد بعشرة دنانير وقد كان مدينا له
أيضا بعشرة أخرى بعنوان الرهانة ، فأدى عشرة لطبيعي الدين من غير
قصد فك الرهن ، فحيث إنه لم يقصد هذه الخصوصية فلا جرم كانت
باقية ، وينطبق الطبيعي على الأول الأخف مؤونة بطبيعة الحال .
( 1 ) - فيما إذا كان ضم غير المفطر ونية الامساك عن الكل من باب
الاحتياط ومقدمة للامساك عن جميع المفطرات المعلومة اجمالا لا من باب
التشريع ، وذلك لكفاية النية الاجمالية بعد تحقق الصوم منه متقربا ، إذ
لا دليل على لزوم معرفتها بالتفصيل ، وهكذا الحال في باب تروك الاحرام .
( 2 ) - أما البطلان في فرض ارتكاب ما تخيل عدم مفطريته كالارتماس
فلاستعمال المفطر وإن لم يعلم به لعدم إناطته بالعلم فيجب القضاء ، وفي
ثبوت الكفارة بحث سيجيئ في محله إن شاء الله تعالى .