في ذلك اليوم بطل صومه وكذا إن لم يرتكبه ولكنه لاحظ في
نيته الامساك عما عداه وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه
في الأقوى .
شرح
وأما فرض عدم الارتكاب فهو على نحوين :
إذ تارة يلاحظ في ، نيته الامساك عما عداه ، بحيث تكون النية مقصورة
على ما عدا الارتماس ومقيدة بعدم الاجتناب عنه ، ولا ريب في البطلان
حينئذ أيضا لأنه لم ينو المأمور به تماما وعلى وجهه المقرر شرعا ، فإنه
الامساك عن أمور ، ومنها الارتماس ولم يتعلق القصد بهذا المجموع
وإنما نوى بعضه وجزءا منه الذي هو مأمور ضمنا لا استقلالا وهو لا يكفي
عن نية الكل كما هو واضح .
وأخرى لم يلاحظ ذلك بل نوى الامساك من غير تقييد وقد حكم
الماتن ( قدس سره ) بصحته في هذه الصورة ، ولكنه لا يتم على اطلاقه
بل ينبغي التفصيل فإنها أيضا على قسمين :
إذ تارة ينوي الامساك اجمالا عن كل ما يكون مفطرا في الشريعة
أو ما هو موجود في الرسالة غير أنه لا يعلم أن الارتماس مثلا مفطر أو أنه
يعتقد عدمه ، كما ربما يتفق ذلك لكثير من عوام الناس ، فإن العلم التفصيلي
بجميع المفطرات خاص بذوي الفضل وبعض الأخيار ، أما غالب العوام
فلا يدرون بها ولا يسعهم تعدادها ومع ذلك يقصدون الصوم الذي أمر به
الشارع ، وهنا يحكم بالصحة كما ذكره الماتن ، لأن عدم ارتكاب الارتماس
مثلا داخل في المنوي حينئذ اجمالا لا تفصيلا وهو كاف كما تقدم .
وأخرى تلاحظ النية مهملة من هذه الناحية بحيث لم يكن الارتماس
منويا بالكلية لا تفصيلا ولا اجمالا ، ولا ينبغي التأمل في البطلان حينئذ