مسألة 5 : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم
بدون نية النيابة ( 1 ) وإن كان متحدا . نعم لو علم باشتغال ذمته
بصوم ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في
الذمة ( 2 ) .
مسألة 6 : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره ( 3 )
واجبا كان ذلك الغير أو ندبا سواء كان مكلفا بصومه أو لا
كالمسافر ونحوه فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير
سواء كان عالما بأنه رمضان ، أو جاهلا ، وسواء كان عالما
بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلا ، ولا يجزي عن رمضان
أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد نعم يجزي عنه مع
الجهل ، أو النسيان كما مر ولو نوى في شهر رمضان قضاء
رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء ، ولم يجز عن رمضان
أيضا مع العلم والعمد .
شرح
كما في الصورتين الأوليين لعدم قصد المأمور به على وجهه الراجع إلى عدم
قصد الامتثال كما هو ظاهر .
( 1 ) - إذ بعد أن رخص الشارع في النيابة وتفريغ ذمة الغير - الذي
هو أمر على خلاف القاعدة كما لا يخفى - من الميت أو الحي كما في الحج في
بعض الموارد فإنما تتحقق النيابة ويقع الفعل عن المنوب عنه بالقصد والإضافة
إليه ، وإلا فبدونه لا يتحقق عنه ، بل يقع فعل نفسه عن نفسه بطبيعة الحال .
( 2 ) لرجوعه إلى قصد النيابة على تقديرها ، وهو كاف كما لا يخفى .
( 3 ) - تقدم الكلام حول هذه المسألة مستقصى فلاحظ إن شئت ولا نعيد .