شرح
وأما علي بن محمد بن قتيبة فلم يرد فيه أي توثيق أو مدح ، وإنما
هو من مشايخ الكشي وقد روى عنه في رجاله كثيرا ، ولأجله قيل إنه
اعتمد عليه في كتابه ، وهذا يكفي في الوثاقة ، بل قيل إنه من مشايخ
الإجازة المستغنين عن التوثيق .
أما الثاني فممنوع صغرى وكبرى ، فإن الرجل ليس من مشايخ
الإجازة وإنما هو شيخ للكشي فقط . وهذا المقدار لا يجعله شيخا للإجازة
فإن معنى ذلك أن يكون للشخص تلاميذ يجيز لهم في رواية كتاب أو
كتابين كما لا يخفى . على أن كون الشخص من مشايخ الإجازة لا يقتضي
الوثاقة - كبرويا - بوجه فإن شيخ الإجازة راو في الحقيقة غايته على نحو
الاجمال لا التفصيل فيعطي الكتاب لتلميذه ويقول أنت مجاز عني في روايته
فهو لا يزيد على الراوي بشئ يعتني بشأنه كي يقتضي الاغناء عن التوفيق .
وأما الأول أعني كونه شيخا للكشي فصحيح كما عرفت بل هو يروي
عنه في كتابه كثيرا كما تقدم إلا أن ذلك لا يستدعي التوثيق بوجه ، فإن
النجاشي عندما يترجم الكشي يعظمه ويقول ولكن يروي عن الضعفاء كثيرا
فليس هو ممن يروي عن الثقات دائما كي تكون روايته عن شخص وإن
كثرت كاشفة عن توثيقه أو الاعتماد عليه .
وعلى الجملة الرواية عن الشخص لا تستلزم الاعتراف بوثاقته بعد ما
سمعت عن النجاشي التصريح بأن الكشي يروي عن الضعفاء كثيرا ، فإن
شأن المحدث الحديث عن كل من سمع منه . وعليه فكيف يعتمد على
روايته عن ابن قتيبة ، ويستدل بذلك على توثيقه بعد جواز كونه من
أولئك الضعفاء .
وأما عبد الواحد بن عبدوس فقد عمل الصدوق بروايته ، وقد صرح
في مورد من العيون بعد ذكر رواية عنه ورواية عن غيره أن روايته أصح