الثاني صوم قضاء شهر رمضان ( 1 ) إذا أفطر بعد الزوال
وكفارته اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يتمكن
فصوم ثلاثة أيام والأحوط اطعام ستين مسكينا .
شرح
فلا اشكال في أنه يرى صحة رواية الرجل لتصريحه بذلك لا لمجرد أنه
شيخه ، ففي مشايخه أحمد بن حسين أبو نصر الذي يقول الصدوق في حقه
أنه لم أر أنصب منه لأنه كان يقول : اللهم صل على محمد فردا ، كي
لا يدخل فيه الآل عليهم الصلاة والسلام ، فهو محدث ينقل عن كل
أحد ولم يلتزم أن يروي عن الثقات فحسب ، بل له مشايخ كثيرون لعل
عددهم يبلغ الثلاثمائة وفيهم البر والفاجر ، بل الناصب بالحد الذي سمعت
وعلى الجملة فهو يصحح الرواية عن الرجل المزبور كما عرفت .
ولكن التصحيح غير التوثيق فإن معناه حجية الرواية والاعتماد عليها
ولعل ذلك لبناء الصدوق على أصالة العدالة الذي كان معروفا عند القدماء
بل إنه ( قده ) لم ينظر في سند الرواية بوجه ، وإنما يعتمد في ذلك على
ما رواه شيخه ابن الوليد كما صرح ( قده ) بذلك فهو تابع له ومقلد من
هذه الجهة ، ومن المعلوم أن ذلك لا يكفي في الحجية عندنا . نعم لو وثقة
أو مدحه كفى ، ولكنه لم يذكر شيئا من ذلك وإنما هو مجرد التصحيح
والعمل بروايته الذي لا يجدي بالنسبة إلينا .
وعليه فتصبح الرواية ضعيفة بهذا الرجل وبمن تقدمه أعني ابن قتيبة
فهي غير قابلة لتقييد المطلقات الدالة على التخيير في الكفارة من غير فرق
بين الحلال والحرام .
( 1 ) لا اشكال في جواز الافطار في صوم قضاء شهر رمضان فيما
قبل الزوال ، وعدم جوازه فيما بعده ، فله تجديد النية امساكا أو افطارا