شرح
إلى أن تزول الشمس ، وبعده يجب عليه البناء على ما نوى ، فلا يجوز
له الافطار بعدئذ ، والظاهر أن هذا الحكم - أعني التفصيل بين ما قبل
الزوال وما بعده في جواز الافطار وعدمه - متسالم عليه ، وتدل عليه جملة
من الأخبار كموثقة أبي بصير عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها
زوجها على الافطار ، فقال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال ( 1 )
وموثقة عمار عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها
متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ،
فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الافطار
فليفطر . الخ ( 2 ) . وغيرهما . فالافطار بعد الزوال محرم بلا اشكال .
أما الكلام في الكفارة وفي مقدارها فالمعروف المشهور وجوبها وأنها
اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، ونسب الخلاف إلى العماني فأنكر
الوجوب وهو شاذ .
ويستدل على وجوبها بعدة من الأخبار : منها رواية بريد العجلي
في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى
أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إنه يوم مكان يوم ، وإن كان أتى
أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين . الخ ( 3 )
وهي وإن كانت واضحة الدلالة إلا أن سندها ضعيف بالحارث بن محمد
الواقع في الطريق ، فإنه قد ورد في الروايات بعناوين مختلفة : الحارث
ابن محمد ، الحارث بن محمد الأحول ، الحارث بن محمد بن النعمان ،
وغير ذلك ، وكلها عناوين لشخص واحد ، روى عن بريد العجلي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث 2
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته الحديث 10
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 .