والمدار على الصدق العرفي ( 1 ) فخروج مثل النواة أو الدودة
لا يعد منه .
مسألة 69 : لو خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير
اختيار لم يكن مبطلا ( 2 ) ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه
اختيارا بطل صومه وعليه القضاء والكفارة بل تجب كفارة
الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها .
شرح
أعني الفعل غير الاختياري حمل نفي البأس عن القئ الوارد في صحيحة
عبد الله بن ميمون جمعا بينها وبين نصوص المنع كما سبق .
( 1 ) لدوران الحكم مداره في كافة موضوعات الأحكام فخروج مثل
الدرهم أو الذبابة أو النواة أو الدودة ونحوه لا يعد من القئ في شئ
لانتفاء الصدق العرفي .
( 2 ) لا ريب في أن التجشؤ مفهوم مغاير مع القئ عرفا ، وهو
المعبر عنه في بعض الروايات بالقلس ، وعليه فلا مانع من خروج شئ
بسببه ، وقد دلت عليه النصوص أيضا ، كما لا مانع من نزوله ثانيا
بغير اختيار ، وقد دلت عليه أيضا بعض الصحاح والموثقات .
إنما الكلام فيما لو وصل بالتجشؤ شئ إلى فضاء الفم ثم بلعه اختيارا
فقد حكم الماتن ( قده ) حينئذ بالبطلان نظرا إلى ما تقدم في مفطرية الأكل
من عدم الفرق في صدقه بين ما دخل فضاء الفم من الخارج أو من الداخل
كالموجود من بقايا الطعام بين الأسنان ، فإنه يصدق الأكل والازدراد على
ابتلاعه أيضا ، فما يصعد من الجوف ويصل إلى فضاء الفم لا يجوز