تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
فعليه الكفارة . والوجه في ذهابه إلى عدم الوجوب أمران : أحدهما دعوى انصراف الافطار الوارد في النص المزبور إلى الأكل والشرب دون غيرهما مما يبطل الصوم إلا إذا قام الدليل بالخصوص على ثبوت الكفارة فيه مثل الجماع والبقاء على الجنابة ونحوهما مما مر وإلا فغيرهما غير مشمول لاطلاق النص وحيث لا دليل على الكفارة في القئ ولا الاحتقان والمفروض انصراف النص عنهما فلأجله يحكم بالعدم . وجوابه ظهر مما مر حيث عرفت أن الصوم والافطار ضدان لا ثالث لهما ، فكل من ليس بصائم فهو مفطر لا محالة . نعم قد يكون صائما بصوم غير صحيح ، إما لعدم النية أو لأجل الرياء ، أو لأنه نوى المفطر ولم يستعمله ونحو ذلك فهو ليس بمفطر بل هو صائم وإن كان صومه فاسدا لأحد هذه الأمور . وعلى الجملة فساد الصوم شئ وعدمه شئ آخر ، وحيث لا واسطة بين الصوم والافطار فغير الصائم مفطر بطبيعة الحال ، إذ كلما اعتبر عدمه في الصوم فإذا ارتكبه الشخص فهو ليس بصائم ، ولا وجه للاختصاص بالأكل والشرب ، لوضوح أن الصوم ليس هو الامساك عنهما فقط ، ولذا عبر هنا وفي روايات الاحتقان بقوله ، فقد أفطر ، ومع هذا الاطلاق كيف يمكن القول بأنه صائم أو غير مفطر ، وحمل الافطار على معنى آخر كوجوب القضاء كما ذكره الهمداني ( قده ) بعيد جدا وخروج عن ظاهر اللفظ من غير شاهد . فإذا تحققت الصغرى وأنه قد أفطر بمقتضى التصريح به في هذه النصوص ضمت إليها الكبرى وهي أن من أفطر فعليه الكفارة كما ذكر في النص المتقدم ونتيجته الحكم بالكفارة . ثانيهما ما ذكره في الجواهر من أن الاقتصار في الاخبار على القضاء وعدم
كتاب الصوم — صفحة 233 | السيد الخوئي