تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا بأس بما كان سهوا ( 1 ) ، أو من غير اختيار ( 2 )
شرح
التعرض للكفارة في شئ منها مع كونه عليه السلام في مقام البيان فيه شهادة على عدم الوجوب ، وإلا لأشير إليها ولو في بعضها ، بل ذكر ( قده ) أن ذلك كالصريح في العدم . وفيه أن السكوت في مقام البيان وإن كان ظاهرا في عدم الوجوب كما ذكر إلا أنه لا يتجاوز عن كونه ظهورا اطلاقيا قابلا للتقييد كساير المطلقات ، وكفى بالنص المزبور الوارد على سبيل العموم مقيدا . وقد تقدم في نصوص البقاء على الجنابة ما تضمن القضاء فقط ، ولم يذكر فيه الكفارة مع كونه عليه السلام في مقام البيان ، فكما أن ذلك الاطلاق يقيد بالنصوص الأخر المصرحة بلزوم الكفارة هناك ، فكذا في المقام وكون التقييد بلسان العموم أو الخصوص لا يستوجب فرقا بين المسألتين كما هو ظاهر . فتحصل أنه إن تم الاجماع على العدم فلا كلام ، وإلا فالظاهر وجوب الكفارة في المقام ، وفي الاحتقان كما ذكره الماتن وغيره . ( 1 ) لاختصاص البطلان فيه وفي غيره من ساير المفطرات بصورة العمد ، وأما إذا صدر ساهيا عن صومه فلا بأس به ، كما سيأتي التعرض إليه مفصلا في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) فإن موضوع الحكم هو الفعل الاختياري المعبر عنه في النصوص بالتقيؤ وإن كان ذلك لضرورة من رفع مرض ونحوه كما مر . وأما الصادر بغير اختيار المعبر عنه بالقئ فلا شئ عليه كما صرح بذلك في جملة من النصوص المقدمة المفصلة بين ما ذرعه أو بدره ، وبين ما تقيأ أو أكره نفسه عليه كما في صحيحة الحلبي وغيرها مما مر . وعلى الثاني
كتاب الصوم — صفحة 234 | السيد الخوئي