( العاشر ) تعمد القئ وإن كان للضرورة ( 1 ) من رفع
مرض أو نحوه .
شرح
لعدم ترتب الأثر عليه حسبما عرفت ، إذ ليس المايع موضوعا للحكم
وإنما الموضوع هو الجامد . وعلى الجملة فما ذكره ( قده ) مبني على
انصراف الاحتقان في نفسه إلى المايع وأما إذا كان باطلاقه يشمل الجامد وقد
خرج عنه بدليل خارجي منفصل ، فبما أن القيد أمر وجودي فلدى الشك
مقتضي الأصل عدمه ، وبه يحرز أن هذا احتقان بما ليس بجامد فلا يجوز .
( 1 ) المعروف والمشهور أن تعمد القئ مفسد لصوم ، وخالف فيه
ابن الدريس فزعم أنه حرام تكليفا فقط ، وعن السيد المرتضى ( قده )
نسبة الكراهة إلى الفقهاء وأنه ينقص الصوم وهذان القولان لا نعرف لهما
أي مستند ، إذ لم يرد في شئ من الأخبار حتى الضعيفة النهي كي يؤخذ
بظاهره من التحريم أو يحمل على الكراهة ، بل الوارد فيها التصريح بالقضاء
ونحوه مما هو صريح في البطلان ، فإما أن يعمل بهذه الأخبار - ولا بد
أن يعمل بها فإنها روايات مستفيضة فيها الصحيح والموثق - فلا بد من
الحكم بالبطلان عندئذ أو لا يعمل بها بزعم أنها أخبار آحاد كما يراه ابن
إدريس ، فلا دليل حينئذ على الحرمة أو الكراهة أيضا كما لا يخفى .
وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في الحكم بالبطلان ، لجملة من الروايات
المعتبرة التي منها صحيحة الحلبي : إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه
من غير أن يتقيأ فليتم صومه ، وصحيحته الأخرى إذا تقيأ الصائم فعليه
قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه ، وموثقة
سماعة : إن كان شئ يبدره فلا بأس ، وإن كان شئ يكره نفسه عليه