تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
كل أحد لعله مستبشع يصان عنه كلام الحكيم . فلا مناص من رجوعه إلى النومة الثانية أي الأولى بعد الاحتلام . أما الأخيرة فالمفروض استمرارها إلى الصباح فلا معنى للرجوع إليها كما هو ظاهر . فمحصل الرواية أن النومة الأولى بعد اليقظة من نومة الجنابة إذا استمرت إلى الصباح لا شئ فيها وهو جائز ، وأما النومة الثانية ففيها القضاء . ولكنه مع ذلك كله يمكن أن يكون قوله : وإن لم يستيقظ . الخ راجعا إلى الصدر أي إذا لم يستيقظ من الجنابة أصلا حتى أصبح فلا شئ عليه ، ولعل هذا أوفق ، فيكون مفهومها أنه إذا استيقظ بعد الجنابة ونام حتى أصبح فعليه شئ كالقضاء ، ويكون موافقا لما ذكره الشيخ في التهذيبين ، فإن ما نقله الشيخ أقل تعقيدا مما نقله الصدوق كما لا يخفى . وتكون الرواية على هذا من الروايات المطلقة التي دلت على لزوم القضاء في النوم الأول بعد العلم بالجنابة ، فيعامل معها معاملتها من التقييد بصورة العمد كما مر . وكيفما كان فلا يظهر من رواية الصدوق في الفقيه رجوع الذيل إلى الصدر أو إلى الجملة الوسطى ، ومعه تكون مجملة بالنسبة إلى هذا الحكم في النومة الثانية ، والمرجع حينئذ في الحكم بوجوب القضاء هي صحيحة معاوية بن عمار ، وفيها الكفاية كما تقدم . وقد تبين من مطاوي ما ذكرناه أن المراد من النومة الأولى والثانية والثالثة هي النومات الواقعة بعد العلم بالجنابة ، أو الانتباه من نومة الاحتلام وإن نومة الاحتلام بنفسها ملغاة في الحساب . وقد أشرنا فيما مر إلى أن صحيحة العيص شاهدة لذلك ، حيث يقول " عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن