تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بالجنابة ثم انتبه ونام ثانيا مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفارة على الأقوى .
شرح
وزاد بعضهم الكفارة ، والأظهر هو الأول وتدلنا عليه صحيحتان : الأولى صحيحة معاوية بن عمار - المتقدمة - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجنب في أول الليل ثم نام حتى يصبح في شهر رمضان قال : ليس عليه شئ ، قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح قال : فليقض ذلك عقوبة ( 1 ) . فإن الصدر ناظر إلى النومة الأولى ، حتى لو فرضنا أن جنابته كانت احتلامية ، إذ لا تعد النومة التي أجنب فيها من النومة الأولى ، بل هي نومة واحدة مستمرة فهي نومة الجنابة ، لا أنها نومة أولى بعد الجنابة ، فالنومة الأولى هي ما ينام بعد الاستيقاظ من نومة الجنابة أو بعد الجنابة إذا كانت بغير احتلام . وحمل قوله ثم ينام على النومة التي أجنب فيها باعتبار الاستمرار ليكون ما ثبت فيه القضاء هي في الحقيقة النومة الأولى بعد الانتباه خلاف ظاهر كلمة ( ثم ) كما لا يخفى . وعلى الجملة فالنومة التي ليس فيها شئ هي النومة التي بعد الجنابة ولو عن احتلام كما قد تعينه صحيحة العيص الواردة في هذا المورد " عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ، قال : لا بأس " ( 2 ) حيث دلت على أن النومة التي كانت بعد نومة الجنابة والاستيقاظ منها هي التي لا بأس بها . وعليه فلا بد من أن يحمل الصدر بمقتضى الروايات المقيدة المتقدمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .