تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة . ولكنها في نسخة أخرى وردت هكذا : " الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ، ثم ينام حتى يصبح قال ، يتم صومه . الخ " . وعلى هذا لا تعرض فيها لحكم النومة الثانية التي هي محل الكلام . وليس الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الوسائل ، بل من جهة اختلاف المصادر ، فإن النسخة الأولى المشتملة على تلك الزيادة مطابقة للفقيه ، والثانية للتهذيبين ، فيدور الأمر بين الزيادة والنقيصة ، ولا يبعد أن يكون الترجيح مع الفقيه ، فإنه أضبط لكثرة ما في التهذيب والاستبصار من الاشتباه الناشئ من الاستعجال في التأليف حتى ادعى صاحب الحدائق أنه قلما توجد رواية خالية عن الخلل سندا أو متنا . وهذه مبالغة منه واضحة فإن روايات الشيخ المطابقة مع الكافي وغيره من المصادر كثيرة جدا . نعم اشتباهاته غير عزيزة ومن ثم كان الفقيه أضبط ، والنفس إليه لدى الدوران أركن ، وإن كان ذلك لا يفيد الجزم بل غايته الظن . وكيفما كان فإن لم تثبت الزيادة ففي صحيحة معاوية غنى وكفاية ، وتكون الرواية عندئذ من الأخبار المطلقة الدالة على القضاء إذا نام بعد الجنابة حتى أصبح المحمولة على صورة العمد جمعا بينها وبين ما تقدم . وإن ثبتت كان حالها حال صحيحة معاوية ، بل الدلالة فيها أظهر إذ قد فرض فيها حينئذ نومات ثلاثة : نومة الجنابة ، ونومة بعد الاستيقاظ عنها ، والنومة الأخيرة المفروض استمرارها حتى الصباح . وقوله ( ع ) في الذيل : وإن لم يستيقظ . الخ لا يحتمل رجوعه إلى نومة الجنابة كي تكون هي التي لا شئ فيها . كيف ولازمه ترك التعرض لما هو الأولى بالذكر وهي النومة المتوسطة بين نومة الجنابة وبين النومة الأخيرة التي ثبت فيها القضاء ، فإن الاعراض عن حكم هذا والتعرض لما هو واضح لدى