وإن كان في النومة الثالثة ( 1 ) فكذلك على الأقوى وإن كان
الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفارة أيضا في هذه
الصورة بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا بل وكذا
في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه ولا يعد النوم
الذي احتلم فيه من النوم الأول بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق
الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام كان من النوم الأول
لا الثاني .
شرح
يغتسل ، قال : لا بأس ( 1 ) ، حيث صرح فيها بأن النومة التي تحققت
بعد الاستيقاظ من نومة الاحتلام لا بأس بها ، أي لا قضاء عليه ، فالنومة
الثانية التي فيها القضاء هي النومة التي بعدها .
وقد تحصل من جميع ما تقدم أن الصحيح ما عليه الأصحاب من
وجوب القضاء في النومة الثانية .
وأما زيادة الكفارة التي ذهب إليها بعضهم فلا مستند لها عدا ما يدعى
من القاعدة الكلية من أن كل ما ثبت فيه القضاء ثبتت فيه الكفارة أيضا
ولكنها كما ترى مجرد دعوى بلا بينة ولا برهان ، وقد ثبت التفكيك في
كثير من الموارد كما تقدم وسيأتي التي منها صورة نسيان غسل الجنابة حتى
مضى يوم أو أيام فإن فيها القضاء دون الكفارة كما سبق . هذا كله في
النومة الثانية .( 1 ) وأما النومة الثالثة فلا اشكال كما لا خلاف في ثبوت القضاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .