تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وصح صومه وإن كان في النومة الثانية ( 1 ) بأن نام بعد العلم
شرح
يستيقظ حتى يدركه الفجر ، فقال : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ( 2 ) . وقد دلت الأخيرة على ثبوت الكفارة أيضا مضافا إلى القضاء . الثالثة ما تضمنت التفصيل بين المتعمد وغيره وخصت البطلان بالأول كصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه . الخ ( 3 ) وصحيحة أبي بصير في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة . الخ ( 4 ) . وقد أشرنا فيما مر إلى أن المقام من موارد انقلاب النسبة فإن الطائفتين الأوليين متعارضتان بالتباين ، ولكن الثالثة أخص من الأولى فتتقيد بها وبعدئذ تنقلب النسبة بينها وبين الثانية من التباين إلى العموم والخصوص المطلق فتتقيد الثانية بها ، فتكون النتيجة اختصاص البطلان والحكم بالقضاء بل الكفارة بصورة العمد ، وأما إذا كان عن غير عمد فلا شئ عليه . وعليه ففي النومة الأولى بعد البناء على الاستيقاظ والاغتسال كما هو المفروض بما أنه لا يصدق العمد ولا سيما في معتاد الانتباه فلا شئ عليه . ( 1 ) وأما في النومة الثانية فالمعروف بين الأصحاب هو القضاء فقط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .