وصح صومه وإن كان في النومة الثانية ( 1 ) بأن نام بعد العلم
شرح
يستيقظ حتى يدركه الفجر ، فقال : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما
آخر ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) قال :
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم
شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه ( 2 ) . وقد
دلت الأخيرة على ثبوت الكفارة أيضا مضافا إلى القضاء .
الثالثة ما تضمنت التفصيل بين المتعمد وغيره وخصت البطلان بالأول
كصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام
متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم
يقضيه . الخ ( 3 ) وصحيحة أبي بصير في رجل أجنب في شهر رمضان
بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة . الخ ( 4 ) .
وقد أشرنا فيما مر إلى أن المقام من موارد انقلاب النسبة فإن الطائفتين
الأوليين متعارضتان بالتباين ، ولكن الثالثة أخص من الأولى فتتقيد بها
وبعدئذ تنقلب النسبة بينها وبين الثانية من التباين إلى العموم والخصوص
المطلق فتتقيد الثانية بها ، فتكون النتيجة اختصاص البطلان والحكم بالقضاء
بل الكفارة بصورة العمد ، وأما إذا كان عن غير عمد فلا شئ عليه .
وعليه ففي النومة الأولى بعد البناء على الاستيقاظ والاغتسال كما هو
المفروض بما أنه لا يصدق العمد ولا سيما في معتاد الانتباه فلا شئ عليه .
( 1 ) وأما في النومة الثانية فالمعروف بين الأصحاب هو القضاء فقط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1
( 4 ) الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .