وإن كان مع البناء على الاغتسال ( 1 ) أو مع الذهول على ما قويناه
فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شئ عليه
شرح
شئ ، ولم يصدر منه تقصير كي يحتاج إلى التكفير . وأما القضاء فالظاهر
ثبوته في حقه إذ الذهول والغفلة لا ينفكان عن النسيان لأنه علم بالجنابة
حينما يجامع ، أو حينما انتبه عن نومة الاحتلام ثم طرأ عليه الذهول والغفلة
فهو مسبوق بالعلم دائما ، ولا نعني بالنسيان إلا هذا وعليه فتشمله النصوص
المتقدمة في الناسي المتضمنة وجوب القضاء على من نسي الجنابة حتى مضى
عليه يوم أو أيام .
( 1 ) وأما القسم الرابع فالمشهور أنه لا شئ عليه في النومة الأولى
بعد العلم بالجنابة كما ذكره في المتن ، وأن عليه القضاء في الثانية ، والكفارة
في الثالثة . ولتفصيل الكلام في المقام نقول :
أما في النومة الأولى فالظاهر صحة الصوم كما ذكر ولا قضاء عليه
فضلا عن الكفارة . فإن الروايات في المقام مختلفة وعلى طوائف ثلاث :
الأولى ما دلت على صحة الصوم مطلقا ، وهي ما رواه الصدوق
باسناده عن أبي سعيد القماط أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن أجنب
في شهر رمضان في أو ل الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شئ عليه
وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ، وباسناده عن العيص بن القاسم
أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم
يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس ( 1 ) .
الثانية ما دل على بطلانه مطلقا كموثقة سماعة بن مهران قال : سألته
عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 ، 2 .