تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ( 1 ) فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار . فإن كان مع العزم على ترك الغسل ( 2 ) أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد
شرح
( 1 ) قسمة ( قده ) إلى أقسام أربعة : إذ تارة ينام مع العزم على ترك الغسل كما هو الحال في الفسقة والفجرة غير المعتنين بأمر الدين ، وأخرى مع التردد في الغسل وعدمه ، لأجل برودة الهواء وتثاقله في تسخين الماء ونحو ذلك مما لا يصل إلى حد العذر الشرعي ، وثالثة مع الذهول والغفلة عن الغسل بالكلية ، كما لو كان أول ليلة من رمضان مثلا وكان غافلا عن الصيام ولأجله ذهل عن الاغتسال ، وكانت عادته الغسل بعد طلوع الفجر ، ورابعة مع العزم على الاغتسال حين الاستيقاظ فاتفق استمرار النوم إلى ما بعد الفجر . ( 2 ) أما القسم الأول فلا اشكال كما لا خلاف في كونه من تعمد البقاء على الجنابة بل هو الفرد الظاهر منه إذ لا فرق في صدق التعمد والاستناد إلى الاختيار بين أن يبقى حال العزم على ترك الغسل نائما أو مستيقظا ولا يكون النوم مع العزم المزبور عذرا له بوجه كما هو ظاهر ، بل إن مورد أكثر نصوص العمد هو النوم كما تقدم . وأما القسم الثاني فالظاهر الحاقه بالعمد في بطلان الصوم لاستلزام