تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
بحيث علم أن أحدهما أصلي والآخر عضو زائد واشتبه أحدهما بالآخر . والكلام يقع تارة في حكم الارتماس في نفسه ، وأخرى في بطلان الصوم وعدمه . أما الأول فلا ينبغي التأمل في وجوب الاجتناب عن رمس كل منهما عملا بالعلم الاجمالي المتعلق بحرمة رمس الرأس الواقعي المردد بينهما المقتضي للاحتياط عقلا كما في ساير موارد تنجيز العلم الاجمالي . وأما الثاني فقد حكم في المتن بعدم بطلان الصوم برمس أحدهما ، ولعل في العبارة تسامحا ونظره الشريف معطوف إلى حيثية الكفارة ، فإنها لا تثبت بعد احتمال كون المرموس هو العضو الزائد ، وإن كان العمل في نفسه محرما كما عرفت ومعاقبا عليه على تقدير المصادفة للرأس الأصلي . بل مطلقا بناء على استحقاق المتجري للعقاب ، وعلى أي تقدير فتعلق الكفارة منوط بتحقق المفطر وهو مشكوك حسب الفرض فيرجع في نفيها إلى أصالة البراءة . ونظير المقام ما ذكره الشيخ ( قده ) في باب العلم الاجمالي ، والفقهاء في باب الحدود من أن من شرب أحد المايعين المعلوم خمرية أحدهما اجمالا فهو وإن كان آثما ومستحقا للعقاب إلا أنه لا يجري عليه الحد ، لأنه منوط بشرب الخمر واقعا ولم يحرز ، وكذلك لا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما لعدم احراز الملاقاة للنجس فإن الكل من واد واحد ، وضابطه أنه لو شك في تحقق موضوع ذي حكم يرجع في نفي حكمه إلى أصالة البراءة . وأما من ناحية صحة الصوم والاجتزاء به في مقام الامتثال فالظاهر هو البطلان لعروض الخلل من ناحية النية ، إذ على تقدير كون المرموس أصليا لم يكن ناويا للصوم بطبيعة الحال للتنافي بينهما ، فلم يكن ناويا للصوم على كل تقدير ، بل على تقدير خاص وهو عدم كون المرموس أصليا ، وهذا