بظن عدم الوصول ونحو ذلك ( 1 ) .
السابع : الارتماس في الماء ( 2 )
شرح
احراز الاتصال بزمن المعصومين عليهم السلام وجواز الاستناد إلى فتاوى
السابقين ، لو لم يكن محرز العدم كما لا يخفى . إذا لم يبق لدينا دليل يعتمد
عليه في الحكم بالمنع ، بعد وضوح عدم صدق الأكل ولا الشرب عليه .
وعليه فمقتضى القاعدة هو الجواز وإن كان الاحتياط بالاجتناب
مما لا ينبغي تركه رعاية للسيرة المزبورة حسبما عرفت والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لاعتبار العمد في حصول الافطار كما سيأتي التعرض له في محله
إن شاء الله تعالى المنفي في هذه الفروض .
( 2 ) اختلفت الأنظار في حكم ارتماس الصائم في الماء ، فالمشهور بين
الأصحاب هو المفطرية بل ادعى عليه الاجماع وإن كانت الدعوى موهونة
بعد الخلاف المحقق بينهم .
وذهب جماعة منهم الشيخ والعلامة والشهيد الثاني ، والمحقق في الشرايع
وصاحب المدارك وغيرهم إلى الحرمة التكليفية من غير أن يكون مفطرا ،
فلا يستوجب ارتكابه القضاء ولا الكفارة ولا يترتب عليه عدا الإثم . وقيل
بانتفاء الإثم أيضا ، بل غايته الكراهة كما عن السيد المرتضى وابن إدريس
وغيرهما .
وكيفما كان فالمتبع هو الروايات الخاصة الواردة في المقام . فنقول
قد ورد في جملة من النصوص المعتبرة النهي عن الارتماس كصحيح حريز
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه
في الماء ، وصحيح الحلبي عنه عليه السلام ، قال ، الصائم يستنقع في الماء