تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بظن عدم الوصول ونحو ذلك ( 1 ) . السابع : الارتماس في الماء ( 2 )
شرح
احراز الاتصال بزمن المعصومين عليهم السلام وجواز الاستناد إلى فتاوى السابقين ، لو لم يكن محرز العدم كما لا يخفى . إذا لم يبق لدينا دليل يعتمد عليه في الحكم بالمنع ، بعد وضوح عدم صدق الأكل ولا الشرب عليه . وعليه فمقتضى القاعدة هو الجواز وإن كان الاحتياط بالاجتناب مما لا ينبغي تركه رعاية للسيرة المزبورة حسبما عرفت والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لاعتبار العمد في حصول الافطار كما سيأتي التعرض له في محله إن شاء الله تعالى المنفي في هذه الفروض . ( 2 ) اختلفت الأنظار في حكم ارتماس الصائم في الماء ، فالمشهور بين الأصحاب هو المفطرية بل ادعى عليه الاجماع وإن كانت الدعوى موهونة بعد الخلاف المحقق بينهم . وذهب جماعة منهم الشيخ والعلامة والشهيد الثاني ، والمحقق في الشرايع وصاحب المدارك وغيرهم إلى الحرمة التكليفية من غير أن يكون مفطرا ، فلا يستوجب ارتكابه القضاء ولا الكفارة ولا يترتب عليه عدا الإثم . وقيل بانتفاء الإثم أيضا ، بل غايته الكراهة كما عن السيد المرتضى وابن إدريس وغيرهما . وكيفما كان فالمتبع هو الروايات الخاصة الواردة في المقام . فنقول قد ورد في جملة من النصوص المعتبرة النهي عن الارتماس كصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء ، وصحيح الحلبي عنه عليه السلام ، قال ، الصائم يستنقع في الماء