تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( فصل - في النية ) يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والاخلاص ( 1 ) كسائر العبادات
شرح
- ريب في اختصاص القتل بالأول ضرورة أنه مع الاعتراف لم يحكم بالقتل فكيف يحكم به مع دعوى العذر وإذ خص ( ع ) التعزير بالمعترف فمدعي العذر لا تعزير أيضا عليه كما لم يكن عليه قتل فلا بد أن يطلق سراحه ويخلى سبيله فلا يقتل ولا يعزر . وبالجملة فالأقسام ثلاثة : منكر مستحل يقتل ، ومعترف بالفسق يعزر ومن لا هذا ولا ذاك الذي لم تتعرض له الصحيحة يخلي سبيله ولا شئ عليه . ( 1 ) - لا ريب في أن الصوم من العبادات فيعتبر فيه كغيره قصد القربة والخلوص ، فلو صام رياء أو بدون قصد التقرب بطل . ويدلنا على ذلك - مضافا إلى الارتكاز في أذهان عامة المسلمين ، وأن سنخه سنخ الصلاة والحج وغيرهما من سائر العبادات - ما ورد في غير واحد من النصوص من أن الاسلام بني على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم والحج ، والولاية . إذ من الواضح البديهي أن مجرد ترك الأكل والشرب في ساعات معينة لا يصلح لأن يكون مبنى الاسلام وأساسه ، بل لا بد أن يكون شيئا عباديا يتقرب به ويضاف إلى المولى ، ولا سيما مع اقترانه بمثل الصلاة والولاية المعلوم كونها قربية ، ويؤكده ما في ذيل بعض تلك النصوص من قوله عليه السلام : ( أما لو أن رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع
كتاب الصوم — صفحة 15 | السيد الخوئي