( فصل - في النية )
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والاخلاص ( 1 )
كسائر العبادات
شرح
- ريب في اختصاص القتل بالأول ضرورة أنه مع الاعتراف لم يحكم بالقتل
فكيف يحكم به مع دعوى العذر وإذ خص ( ع ) التعزير بالمعترف فمدعي
العذر لا تعزير أيضا عليه كما لم يكن عليه قتل فلا بد أن يطلق سراحه ويخلى
سبيله فلا يقتل ولا يعزر .
وبالجملة فالأقسام ثلاثة : منكر مستحل يقتل ، ومعترف بالفسق يعزر
ومن لا هذا ولا ذاك الذي لم تتعرض له الصحيحة يخلي سبيله ولا شئ عليه .
( 1 ) - لا ريب في أن الصوم من العبادات فيعتبر فيه كغيره قصد القربة
والخلوص ، فلو صام رياء أو بدون قصد التقرب بطل .
ويدلنا على ذلك - مضافا إلى الارتكاز في أذهان عامة المسلمين ، وأن
سنخه سنخ الصلاة والحج وغيرهما من سائر العبادات - ما ورد في غير واحد
من النصوص من أن الاسلام بني على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم
والحج ، والولاية .
إذ من الواضح البديهي أن مجرد ترك الأكل والشرب في ساعات معينة
لا يصلح لأن يكون مبنى الاسلام وأساسه ، بل لا بد أن يكون شيئا عباديا
يتقرب به ويضاف إلى المولى ، ولا سيما مع اقترانه بمثل الصلاة والولاية
المعلوم كونها قربية ، ويؤكده ما في ذيل بعض تلك النصوص من قوله
عليه السلام : ( أما لو أن رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع