تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وإن كان الأحوط قتله في الرابعة وإنما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزر في كل من المرتين أو الثلاث ( 1 ) وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد ( 2 )
شرح
( 1 ) فلا يجزئ مجرد الارتكاب الخارجي بلغ عدده ما بلغ ما لم يرفع الأمر إلى الإمام مرتين ويجري عليه التعزيز في كل منهما فحينئذ يحكم بالقتل في الرفع الثالث ، كما دلت عليه موثقة سماعة المتقدمة حيث حكم فيها بالقتل في الثالثة من الرفع لا من مجرد الافطار . وكما تدل عليه أيضا صحيحة بريد المتقدمة حيث إن المفروض فيها الافطار ثلاثة أيام ، فقد حصل منه الافطار ثلاث مرات على الأقل كل يوم مرة ، ولو فرض أكثر زاد عليه بكثير ومع ذلك حكم عليه السلام بالتعزير لكونه أول مرة يرفع أمره إلى الإمام ، فليس الافطار ثلاثة أيام بنفسه موضوعا للقتل ، بل الموضوع هو الرفع كما صرح به في الموثق ، وكذا ما تقدم في الصحيح من أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ، أي في الثالثة من الرفع ، لا من ارتكاب الكبيرة للتصريح باجراء الحد عليهم مرتين . ( 2 ) - قدمنا أن الحكم المزبور من القتل أو التعزير مخصوص بغير المشتبه ، أما هو فلا شئ عليه ، وقلنا أنه يمكن استفادة ذلك من نفس صحيحة بريد ، وتقريب الاستدلال أنه عليه السلام حكم بالسؤال من المفطر وأنه هل عليك في افطارك إثم أم لا ؟ وأنه يعزر مع الاعتراف ، ويقتل مع الانكار . ومن المعلوم أن انكار الإثم على نحوين ، فتارة ينكره للاستحلال وأخرى لأجل أنه يرى نفسه معذورا لشبهة يدعيها محتملة في حقه ، ولا