وإن كان الأحوط قتله في الرابعة وإنما يقتل في الثالثة
أو الرابعة إذا عزر في كل من المرتين أو الثلاث ( 1 )
وإذا ادعى شبهة محتملة في حقه درئ عنه الحد ( 2 )
شرح
( 1 ) فلا يجزئ مجرد الارتكاب الخارجي بلغ عدده ما بلغ ما لم يرفع
الأمر إلى الإمام مرتين ويجري عليه التعزيز في كل منهما فحينئذ يحكم بالقتل
في الرفع الثالث ، كما دلت عليه موثقة سماعة المتقدمة حيث حكم فيها بالقتل
في الثالثة من الرفع لا من مجرد الافطار . وكما تدل عليه أيضا صحيحة
بريد المتقدمة حيث إن المفروض فيها الافطار ثلاثة أيام ، فقد حصل منه
الافطار ثلاث مرات على الأقل كل يوم مرة ، ولو فرض أكثر زاد عليه
بكثير ومع ذلك حكم عليه السلام بالتعزير لكونه أول مرة يرفع أمره إلى
الإمام ، فليس الافطار ثلاثة أيام بنفسه موضوعا للقتل ، بل الموضوع هو
الرفع كما صرح به في الموثق ، وكذا ما تقدم في الصحيح من أن أصحاب
الكبائر يقتلون في الثالثة ، أي في الثالثة من الرفع ، لا من ارتكاب الكبيرة
للتصريح باجراء الحد عليهم مرتين .
( 2 ) - قدمنا أن الحكم المزبور من القتل أو التعزير مخصوص بغير
المشتبه ، أما هو فلا شئ عليه ، وقلنا أنه يمكن استفادة ذلك من نفس
صحيحة بريد ، وتقريب الاستدلال أنه عليه السلام حكم بالسؤال من المفطر
وأنه هل عليك في افطارك إثم أم لا ؟ وأنه يعزر مع الاعتراف ، ويقتل
مع الانكار . ومن المعلوم أن انكار الإثم على نحوين ، فتارة ينكره للاستحلال
وأخرى لأجل أنه يرى نفسه معذورا لشبهة يدعيها محتملة في حقه ، ولا