من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيدا بزمان
معين من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ففي المندوب
أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلا أو
غيرها من الأيام المخصوصة فلا يجزي القصد إلى الصوم مع
القربة من دون تعيين النوع من غير فرق بين ما إذا كان ما في
ذمته متحدا أو متعددا ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين
النوع ويكفي التعيين الاجمالي كأن يكون ما في ذمته واحدا
فيقصد ما في ذمته وإن لم يعلم أنه من أي نوع وإن كان يمكنه
الاستعلام أيضا بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي
التعيين الاجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا
أو نحو ذلك
شرح
تتقوم بعنوان به تمتاز عن الأخرى كما كشف عن ذلك قوله عليه السلام :
" إلا أن هذه قبل هذه " ، إذ لولا مراعاة العنوان من الظهرية والعصرية
لم يكن أي معنى للقبلية والبعدية ، لوضوح أن كل من أتى بثمان ركعات
فطبعا تقع أربعة منها قبل الأربعة كما هو الحال في نفس الركعات من الصلاة
الواحدة ، فإن الركعة الأولى واقعة قبل الثانية ، وهي قبل الثالثة وهكذا .
فعلمنا من هذا الحكم دخالة العنوان ، فلو أخل به فقدم العصر أو أتى
بذات الأربعة من غير قصد الظهر ولا العصر بطل ولم يقع مصداقا
لشئ منهما .
كما أن مسألة العدول أيضا كاشفة عن ذلك كشفا قطعيا ، وإلا فلا
معنى لمفهوم العدول هنا كما لا يخفى .