تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
أقول : أما أصل التعزير فقد دلت عليه صحيحة بريد العجلي ، قال : سئل أبو جعفر ( ع ) عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام ، قال : يسئل هل عليك في افطارك أثم ؟ فإن قال : لا ، فإن على الإمام أن يقتله ، وإن قال : نعم ، فإن على الإمام أن ينهكه ضربا . ( 1 ) وأما التحديد بخمسة وعشرين سوطا فلم يرد إلا في رواية مفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال عليه السلام : إن كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كان طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا ( 2 ) . ولكن موردها الجماع ولا دليل على التعدي إلى سائر المفطرات ، على أنها ضعيفة السند من جهات ولا أقل من جهة مفضل الذي هو ثابت الضعف ، من أجل تضعيف النجاشي وغير إياه صريحا . نعم قد عمل بها المشهور ، فإن قلنا أن الرواية الضعيفة تنجبر بعمل المشهور فلا بأس بالعمل بها في موردها ، وإن أنكرنا هذه الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا فالرواية ساقطة ، إذا لا دليل على تحديد التعزير بخمسة وعشرين ، بل هو موكول إلى نظر الإمام فله التعزير كيفما شاء ما لم يبلغ حد الحد الشرعي . ثم إن التعزيز كما هو ثابت في المرة الأولى ثابت في المرة الثانية أيضا بمقتضى اطلاق الدليل ، أعني صحيح بريد المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 أحكام شهر رمضان حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 12 ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .
كتاب الصوم — صفحة 12 | السيد الخوئي