يعزر بخمسة وعشرين سوطا فإن عاد عزر ثانيا فإن عاد قتل
على الأقوى ( 1 )
شرح
( 1 ) قد عرفت ثبوت التعزير في المرتين الأوليين ، وأما في الثالثة
فيجب قتله كما عليه المشهور وقد دلت عليه صريحا موثقة سماعة قال :
سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى
الإمام ثلاث مرات ، قال : يقتل في الثالثة ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا عموم صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي ( ع )
قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في
الثالثة ( 2 ) . ومورده وإن كان هو الحد ، إلا أنه لا خصوصية له ، إذ
يفهم منه عرفا أن من أجري عليه حكم الله مرتين سواء أكان هو الحد
أم التعزير يقتل في الثالثة . فبمقتضى الموثقة الواردة في خصوص المقام ،
والصحيحة الواردة في مطلق الكبائر يحكم بوجوب القتل في المرة الثالثة ،
أما من بعد التعزيرين أو من بعد الحدين حسب اختلاف الموارد .
وأما ما ذكره في المتن من أن الأحوط قتله في الرابعة فلا وجه له
بعد نهوض الدليل على وجوب القتل في الثالثة كما عرفت ، ولا تعطيل في
حدود الله فلا سبيل للاحتياط وإن كان مورده الدماء . نعم روى الشيخ
في المبسوط مرسلا ( إن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة ) ولكن المرسل
ليس بحجة ولا سيما مع عدم الجابر ، على أنه معارض بالصحيح المتقدم
وفي خصوص المقام بالموثق كما سبق فلا ينهض للمقاومة معهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 أحكام شهر رمضان حديث 2
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .