تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الخامس : - تعمد الكذب على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) .
شرح
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين . الخ . وأوضح من الكل صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال : إني أخاف عليه فليتنزه من ذلك ، إلا أن يثق أن لا يسبقه منية ( 1 ) . فإنها صريحة في أن المستثني من المنع خصوص صورة الوثوق بعدم السبق ، فتخصص ما دل على عدم الافطار بذلك ، كما أنها تخصص ما دل على البطلان من رواية ترتب الكفارة بالانزال مطلقا بذلك أيضا وأنه يفطر إذا لم يكن واثقا من نفسه لا مطلقا . فالجمع بين الروايات يقتضي ما ذكرناه ، لا ما ذكره المصنف كما لا يخفى . وأما تخصيصه الاحتياط بالثلاثة التي ذكرها في المتن فلأجل ورودها في النص حسبما عرفت . ( 1 ) لا اشكال كما لا خلاف في حرمة الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ، بل مطلقا في حالة التعمد والاختيار . وإنما الكلام في مفطريته للصوم . فالمنسوب إلى جماعة من القدماء بل المشهور بينهم المفطرية إذا كان على أحد العناوين الثلاثة ، بل ادعى السيد قيام الاجماع عليه . ولكن المشهور بين المتأخرين عدم الافطار به وإن كان محرما . غايته أنه يوجب نقصا في كمال الصوم لا ابطالا لحقيقته . ويستدل للمفطرية بطائفة من الأخبار التي لا اشكال في اعتبار أسانيدها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 ، 6 ، 3 ، و 13 .