شرح
صرح به في بعض الأخبار ( 1 ) لا مطلق الفعل المتعلق بهن .غير أنه قد وردت في المقام روايات مختلفة وهي على طوائف
ثلاث : منها ما دلت على الجواز مطلقا كموثقة سماعة سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن القبلة في شهر رمضان للصائم أتفطر ؟ قال : لا ، ( 2 ) ونحوها
غيرها مما يظهر منه اختصاص المنع بغشيان النساء .
وبإزائها ما دل على المنع مطلقا كما في صحيحة علي بن جعفر عن
الرجل أيصلح أن يلمس ويقبل وهو يقتضي شهر رمضان ؟ قال : لا ،
وصحيحته الأخرى عن الرجل هل يصلح له وهو صائم في رمضان أن
يقلب الجارية فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها ؟ قال : إن لم يفعل
ذلك بشهوة فلا بأس به ، وأما بشهوة فلا يصلح ( 3 ) .
وورد أيضا في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجل يعبث
بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي
يجامع ( 4 ) .
وهناك طائفة ثالثة تضمنت التفصيل بين خوف خروج المني فلا يجوز
وبين الوثوق بعدم الخروج فلا بأس به ، وبها يجمع بين الطائفتين الأوليين .
فمنها صحيحة الحلبي عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك
صومه أو ينقضه ؟ فقال : إن ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه
المني . وموثقة سماعة عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان ، فقال :
ما لم يخف على نفسه فلا بأس . وأوضح منها صحيحة منصور بن حازم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 16
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 14
( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 20 ، 19
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .