تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام يفطر الصائم ( 1 ) . هذه في مجموع الروايات التي استدل بها على مفطرية الكذب لا بمعناه الشامل بل على الله ورسوله خاصة ، وفي بعضها أضيف إليهما الأئمة عليهم السلام كما عرفت . غير أن المشهور بين المتأخرين هو عدم البطلان كما سمعت ، نظرا إلى أنهم ناقشوا في تلك الروايات من وجوه : أحدها أنها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها . وفيه أن الرواة كلهم ثقات ولا يعتبر في حجية الرواية أكثر من ذلك . نعم بناء على اعتبار كون الراوي عدلا إماميا كي تتصف الرواية بالصحة بالمعنى المصطلح كما يراه صاحب المدارك ، يتجه الاشكال لكن المبنى سقيم ، كما بين في محله . المناقشة الثانية : إن هذه الرواية منافية لما دل على حصر المفطرات في الثلاث أو الأربع كما تقدم في صحيحة ابن مسلم " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب . الخ " فلا بد من حملها على إرادة الافساد والابطال بالنسبة إلى مرتبة القبول والكمال من غير اخلال بأصل الصوم وحقيقته . ويؤكد ذلك ما ورد في جملة من الروايات من بطلان الصوم بالغيبة والنميمة والسباب وما شاكل ذلك من كل فضول وقبيح مما ينبغي أن يمسك عنه الصائم ، مع وضوح عدم قدحها في الصحة ، وإنما هي تخل بالكمال نظرا إلى أن الفرد الكامل من الصوم هو الذي يتضمن امساك عامة الجوارح مما حرم الله عليها ، أما الصوم الصحيح فيكفي فيه الامساك عن الأمور المعينة فحسب . ومقتضى ذلك مع قرينية التأكيد المزبور حمل أخبار الكذب على الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 ، 4 .