مسألة 4 : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو
غير المتعارف ( 1 ) ، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا
لم يصدق الأكل والشرب كما إذا صب دواء في جرحه أو شيئا
في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق
أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا لصدق الأكل والشرب حينئذ .
شرح
الصدر ، أو خصوص ما نزل من الرأس ، أو الجامع بينهما ، وحيث لم
يثبت شئ من ذلك فالمتبع عموم دليل المنع ، إذ لم يثبت الجواز إلا لعنوان
مجمل وهو لا ينفع في الخروج عن عموم المنع ، للزوم التحويل فيه على
ما يفيد القطع ، ولأجله كان الاحتياط في محله .
نعم لو خالف لم تجب عليه الكفارة لعدم العلم بحصول موجبها .
والعلم الاجمالي المزبور لا يقتضيه كما هو ظاهر ، فأصالة البراءة محكمة ،
وكذلك القضاء لعدم احراز الفوت إلا إذا بنينا على أن موضوعه فوت
الوظيفة الفعلية الأعم من العقلية والشرعية كي يشمل موارد مخالفة العلم
الاجمالي .
( 1 ) - كما لو شرب من أنفه على ما تقدم مفصلا ، من عدم دخل
الطريق العادي في صحة اطلاق الأكل والشرب المتقوم بحسب الصدق
العرفي بدخول شئ في الجوف من طريق الحلق سواء أكان ذلك على
النهج المتعارف أم غيره ، ومجرد الغلبة الخارجية لا تستدعي الانصراف بنحو
يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق ، فإذا لا فرق في المنع بين الدخول في الحلق
من طريق الفم أو الأنف ، أو غيرهما كما لو فرضنا ثقبا تحت الذقن مثلا