شرح
المحقق وعلق الحكم بالبطلان على كونه موجبا للجنابة ، حيث ذكر أنه يتبع
وجوب الغسل .
فإن قلنا به بطل الصوم وإلا فلا ، وما ذكره ( قده ) هو الصحيح
ولقد أجاد فيما أفاد لما عرفت آنفا من دلالة النصوص على دوران البطلان
مدار تحقق الجنابة ، وقد تقدم في كتاب الطهارة البحث عن ذلك ،
وقلنا أنه لم يدل دليل على تحققها بالوطئ في دبر غير المرأة - من غير
انزال - وعليه فلا يكون موجبا لبطلان الصوم .
بل لعل الصحيحة المتقدمة الحاصرة لما يجتنبه الصائم في ثلاث أو أربع
خصال تدل على عدم البطلان ، لأن المذكور فيها النساء لا مطلق الوطئ
فتدل باطلاقها على عدم البطلان بوطئ الذكر ، بعد أن كان مجتنبا
عن النساء .
وكيفما كان فالحكم في المقام يتبع ما تقدم في بحث الأغسال ، فإن
قلنا أن وطئ الغلام يوجب الغسل بطل الصوم ، وإن لم نقل به كما هو
الصحيح لعدم الدليل عليه إلا بعض الاجماعات التي ادعيت في كلمات
بعضهم فلا ، إذ ليس هناك شئ آخر - ما عدا الجنابة - يكون بعنوانه
مضرا بالصوم .
ومن هنا يظهر الحال في وطئ البهيمة من غير أنزال ، ولا قصد
انزال ، فإن الكلام فيه هو الكلام .
فإن قلنا بأنه موجب للغسل وتتحقق به الجنابة بطل الصيام ، وإلا كما
هو الصحيح لعدم الدليل عليه كما مر في محله فلا .
وأشكل من هذين ما لو كانت البهيمة هي الواطئة لعدم قيام أي دليل
على تحقق الجنابة بذلك على ما سبق في محله فلاحظ ،