تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المحقق وعلق الحكم بالبطلان على كونه موجبا للجنابة ، حيث ذكر أنه يتبع وجوب الغسل . فإن قلنا به بطل الصوم وإلا فلا ، وما ذكره ( قده ) هو الصحيح ولقد أجاد فيما أفاد لما عرفت آنفا من دلالة النصوص على دوران البطلان مدار تحقق الجنابة ، وقد تقدم في كتاب الطهارة البحث عن ذلك ، وقلنا أنه لم يدل دليل على تحققها بالوطئ في دبر غير المرأة - من غير انزال - وعليه فلا يكون موجبا لبطلان الصوم . بل لعل الصحيحة المتقدمة الحاصرة لما يجتنبه الصائم في ثلاث أو أربع خصال تدل على عدم البطلان ، لأن المذكور فيها النساء لا مطلق الوطئ فتدل باطلاقها على عدم البطلان بوطئ الذكر ، بعد أن كان مجتنبا عن النساء . وكيفما كان فالحكم في المقام يتبع ما تقدم في بحث الأغسال ، فإن قلنا أن وطئ الغلام يوجب الغسل بطل الصوم ، وإن لم نقل به كما هو الصحيح لعدم الدليل عليه إلا بعض الاجماعات التي ادعيت في كلمات بعضهم فلا ، إذ ليس هناك شئ آخر - ما عدا الجنابة - يكون بعنوانه مضرا بالصوم . ومن هنا يظهر الحال في وطئ البهيمة من غير أنزال ، ولا قصد انزال ، فإن الكلام فيه هو الكلام . فإن قلنا بأنه موجب للغسل وتتحقق به الجنابة بطل الصيام ، وإلا كما هو الصحيح لعدم الدليل عليه كما مر في محله فلا . وأشكل من هذين ما لو كانت البهيمة هي الواطئة لعدم قيام أي دليل على تحقق الجنابة بذلك على ما سبق في محله فلاحظ ،