لو كان الموطوء بهيمة ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة ( 1 )
شرح
( 1 ) - لا اشكال كما لا خلاف بين المسلمين في مفطرية الجماع في
الجملة وإن لم ينزل ، بل لعله من الضروريات ، وقد نطق به الكتاب
العزيز قال تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " واستفاضت
به النصوص التي منها الصحيحة المتقدمة التي رواها المشايخ : ( لا يضر
الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال ) وعد منها النساء .
ولا شك في تحققه بوطئ المرأة قبلا ، بل هو القدر المتيقن من الأدلة
وكذا دبرا مع الانزال ، فإنه بنفسه سبب للافطار وموجب للبطلان بلا
اشكال ، بل وبدون الانزال أيضا للاطلاقات ، فإن الحكم في الروايات
مترتب على عنوان الجماع واتيان الأهل ، والمذكور في الصحيحة المتقدمة
النساء ، وكل ذلك يعم الدبر كالقبل فإنه أحد المأتيين كما في النص .
ودعوى الانصراف إلى الثاني بلا موجب .
ويدل عليه أيضا الروايات المتعددة التي يستفاد منها أن موضوع الحكم
هو الجنابة ، وإلا فالجماع بما هو لا خصوصية له ، ومنها رواية القماط
عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شئ
عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ( 1 ) . دلت على أن الاعتبار
في البطلان بوقوع الجنابة في وقت حرام ، فالعبرة بحصول الجنابة نفسها
وقد تقدم في بحث الأغسال من كتاب الطهارة أن وطئ المرأة دبرا - وإن
لم ينزل - موجب للجنابة جاز ذلك أم لم يجز ، فيكون ذلك موجبا لبطلان
الصوم - مع العمد - بطبيعة الحال .
إنما الكلام في الايلاج في دبر الغلام وفرج البهيمة ، فقد تردد فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .