تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لو كان الموطوء بهيمة ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة ( 1 )
شرح
( 1 ) - لا اشكال كما لا خلاف بين المسلمين في مفطرية الجماع في الجملة وإن لم ينزل ، بل لعله من الضروريات ، وقد نطق به الكتاب العزيز قال تعالى : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " واستفاضت به النصوص التي منها الصحيحة المتقدمة التي رواها المشايخ : ( لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال ) وعد منها النساء . ولا شك في تحققه بوطئ المرأة قبلا ، بل هو القدر المتيقن من الأدلة وكذا دبرا مع الانزال ، فإنه بنفسه سبب للافطار وموجب للبطلان بلا اشكال ، بل وبدون الانزال أيضا للاطلاقات ، فإن الحكم في الروايات مترتب على عنوان الجماع واتيان الأهل ، والمذكور في الصحيحة المتقدمة النساء ، وكل ذلك يعم الدبر كالقبل فإنه أحد المأتيين كما في النص . ودعوى الانصراف إلى الثاني بلا موجب . ويدل عليه أيضا الروايات المتعددة التي يستفاد منها أن موضوع الحكم هو الجنابة ، وإلا فالجماع بما هو لا خصوصية له ، ومنها رواية القماط عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح ، قال : لا شئ عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال ( 1 ) . دلت على أن الاعتبار في البطلان بوقوع الجنابة في وقت حرام ، فالعبرة بحصول الجنابة نفسها وقد تقدم في بحث الأغسال من كتاب الطهارة أن وطئ المرأة دبرا - وإن لم ينزل - موجب للجنابة جاز ذلك أم لم يجز ، فيكون ذلك موجبا لبطلان الصوم - مع العمد - بطبيعة الحال . إنما الكلام في الايلاج في دبر الغلام وفرج البهيمة ، فقد تردد فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .