تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 3 : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق وإن كان الأحوط تركه ، وأما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع ( 1 ) .
شرح
ومع التنزل وتسليم منع الانصراف فلا أقل من عدم ظهور الأدلة في الاطلاق والمرجع حينئذ أصالة البراءة عن وجوب الامساك عنه ، فهي إما ظاهرة في عدم الشمول بمقتضى الانصراف كما عرفت ، أو أنها غير ظاهرة في الشمول ، ومجملة من هذه الجهة ، وعلى التقديرين لا يمكن الاستناد إليها في المنع عن البلع . هذا مضافا إلى دلالة بعض النصوص على الجواز ، وهو خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتمضمض ، قال : لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات ( 1 ) ، ولكن الرواية ضعيفة بأبي جميلة المفضل ابن صالح فلا تصلح إلا للتأييد ولا حاجة إليها بعد أن كان الحكم مطابقا لمقتضى القاعدة حسبما عرفت . نعم الأحوط الترك مع تعمد السبب ، فإن المستند لو كان هو الاجماع والسيرة العملية فشمولهما لهذه الصورة غير ظاهر ، بل المتيقن من موردهما غير ذلك كما لا يخفى . نعم لو كان المستند قصور الاطلاقات والرجوع إلى أصل البراءة لم يكن فرق حينئذ بين الصورتين . وعلى أي حال فالاحتياط مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) - يقع الكلام تارة فيما إذا لم يصل ذلك إلى فضاء الفم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 1 .