تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
أن التنزيل من جهة اتمام الصلاة فحسب - غير المنافي للقطع الحكمي - لا من ساير الجهات . ولكن الذيل يشهد بأن نطاق التنزيل أوسع من ذلك ، وأن المراد أنه بمنزلة المتوطن ، لأنه بعد ما حكم ( ع ) بالتقصير في خروجه إلى منى - لكونه في طريق عرفات وهي مع العود إلى مكة مسافة تلفيقية - حكم عليه السلام بالاتمام إذا زار البيت ، وكذا في رجوعه إلى منى وهي دون المسافة وهذا كله من شؤون المرور على الوطن وإلا فلماذا يتم في مكة لدى عودته إليها مع عدم قصد الإقامة ، وهكذا في منى مع أنه في طريق السفر . فيكشف ذلك عن تنزيل مكة منزلة الوطن لمن قدمها قبل التروية بعشرة أيام قاصدا الإقامة فيها وأنها قاطعة للموضوع لا للحكم . ولكن الصحيحة موردها - كما عرفت - خصوص مكة . وحينئذ فإن كان هناك اجماع على خلاف مضمونها وأنه لا فرق بين مكة وغيرها في أن من خرج عن محل الإقامة إلى المسافة وعاد يحتاج إلى تجديد قصدها ، وإلا بقي على التقصير فلا مناص حينئذ من طرح الرواية ورد علمها إلى أهله : وإن لم يتم الاجماع عملنا بالرواية واقتصرنا على موردها ، أعني خصوص مكة من غير أن يتعدى إلى ساير البلدان لعدم الدليل ، ولا غرو فإن لهذه البقعة المقدسة من أجل شرافتها ورفعة شأنها أحكاما خاصة مثل التخيير بين القصر والتمام للمسافر ونحو ذلك ، فليكن هذا الحكم أيضا من هذا القبيل ، فيلتزم بالقطع الموضوعي والتنزيل منزلة الوطن في خصوص مكة .
كتاب الصلاة — صفحة 96 | السيد الخوئي