تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ورواه الشيخ الصدوق في العلل بسنده عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أسلم ( مسلم ) نحوه وزاد قال : ثم قال ( ع ) هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال : لأن التقصير في بريدين : إلى أن قال قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى ، إنما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وأن السير يجد بهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا ( 1 ) ومثله رواه البرقي في المحاسن عن محمد بن أسلم ( مسلم ) . حيث يظهر من قوله ( ع ) : لأنهم لم يشكوا في مسيرهم ، أن العبرة في وجوب التقصير بعدم الشك في السفر ، فكل من يعلم به ولم يشك في سيره قصر وإلا فلا ، سواء أكان بالاختيار أم بدونه . أقول : أما السند فهو على طريق الكليني بظاهره خال عن الخدش لعدم اشتماله على من يغمز فيه عدا محمد بن أسلم الذي هو الطبري الجبلي وهو من رجال كامل الزيارات ( 2 ) لكن الاستشهاد لم يكن بمنقه . نعم : هو ضعيف على طريق الصدوق المشتمل على محمد بن علي الكوفي حيث إن الظاهر أن المراد به في المقام هو أبو سمينة المشتهر بالكذب سيما مع التصريح به في طريق البرقي ( 3 ) ولا أقل من احتمال ذلك فتسقط الرواية بذلك عن درجة الاعتبار . ومنه تعرف امكان تطرق الخدش في طريق الكليني أيضا لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 و 11 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 91 . ( 3 ) المحاسن ص 255 ط نجف .