شرح
ورواه الشيخ الصدوق في العلل بسنده عن محمد بن علي الكوفي عن
محمد بن أسلم ( مسلم ) نحوه وزاد قال :
ثم قال ( ع ) هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال :
لأن التقصير في بريدين : إلى أن قال قلت : أليس قد بلغوا الموضع
الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى ،
إنما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم وأن السير يجد
بهم فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا ( 1 ) ومثله
رواه البرقي في المحاسن عن محمد بن أسلم ( مسلم ) .
حيث يظهر من قوله ( ع ) : لأنهم لم يشكوا في مسيرهم ، أن
العبرة في وجوب التقصير بعدم الشك في السفر ، فكل من يعلم به
ولم يشك في سيره قصر وإلا فلا ، سواء أكان بالاختيار أم بدونه .
أقول : أما السند فهو على طريق الكليني بظاهره خال عن الخدش
لعدم اشتماله على من يغمز فيه عدا محمد بن أسلم الذي هو الطبري الجبلي
وهو من رجال كامل الزيارات ( 2 ) لكن الاستشهاد لم يكن بمنقه .
نعم : هو ضعيف على طريق الصدوق المشتمل على محمد بن علي الكوفي
حيث إن الظاهر أن المراد به في المقام هو أبو سمينة المشتهر بالكذب
سيما مع التصريح به في طريق البرقي ( 3 ) ولا أقل من احتمال ذلك
فتسقط الرواية بذلك عن درجة الاعتبار .
ومنه تعرف امكان تطرق الخدش في طريق الكليني أيضا لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 و 11 .
( 2 ) معجم رجال الحديث ج 15 ص 91 .
( 3 ) المحاسن ص 255 ط نجف .