شرح
لا خصوص الحصة الاختبارية .ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال فيها : " لا يكون
مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة ( 1 ) .
دلت على لزوم قصد المسافة من المنزل ، فلا قصر بدون هذا القصد
وإن بلغ به السير هذا الحد شيئا فشيئا كما هو المفروض في السؤال .
فبهذا المقدار تقيد المطلقات ولا دلالة لها بوجه على لزوم صدور القصد
المزبور عن الإرادة والاختيار ، بل هي مطلقة يكتفى حتى لو صدر
لا عن اختيار .
ودعوى انسباق الاختيار من الأفعال ظهورا أو انصرافا غير مسموعة
كما حقق في محله . هذا .
وربما يستدل على المدعى من كفاية العلم في تحقق القصد وعدم
الحاجة إلى الاختيار بما رواه الشيخ الكليني باسناده عن إسحاق بن عمار
قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا
إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصروا من الصلاة ، فلما
صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو على أربعة تخلف عنهم
رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم
لا يستقيم لهم السفر إلا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أياما لا يدرون
هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتموا الصلاة
أو يقيموا على تقصيرهم ؟ قال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ
فليقيموا على تقصيرهم ، أقاموا أم انصرفوا وإن كانوا ساروا أقل من
أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا فإذا أمضوا فليقصروا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب المسافر حديث 3 .