( مسألة 10 ) : لو شك في كونه مسافة أو اعتقد العدم ثم
بان في أثناء السير كونه مسافة يقصر ، وإن لم يكن الباقي
مسافة ( 1 ) .
شرح
وكذا الحال لو قامت البينة بحيث تحقق معه الأمر الظاهري فإن
اجزاءه مغيى بعدم انكشاف الخلاف والمفروض هو الانكشاف فلا مناص
من الإعادة في الوقت أو الفضاء في خارجه .
وأما لو انعكس الفرض فاعتقد أو قامت البينة على عدم كونه مسافة
فأتم ثم ظهر كونه مسافة ، فإن كان الانكشاف في الوقت وجبت
الإعادة لعين ما مر .
وأما إن كان في خارجه فالأقوى عدم وجوب القضاء لصحيح العيص
ابن القاسم الصريح في ذلك وسيجئ التعرض له إن شاء الله تعالى في
مطاوي بعض المسائل الآتية .
( 1 ) : - إذ العبرة بمقتضى اطلاق الأدلة بقصد واقع الثمانية وإن
لم يعلم به والمفرض صدور هذا القصد . فلو قصد السير من النجف
إلى الحلة جاهلا بكونه مسافة أو معتقدا بالعدم وهو مسافة واقعا فقد
قصد السفر في مسافة هي في الواقع ثمانية ، فلا مناص من التقصير .
نعم لو كان موضوع الحكم بالقصر قصد عنوان الثمانية فيما أنه
موقوف على احراز العنوان ليتمكن من قصده فمع الشك لا احراز
فلا موضوع .
ولكن عرفت أن الموضوع واقع الثمانية لا عنوانها ، فقد تحقق
موضوع الحكم بالتقصير واقعا وإن لم يعلم به ، فإن العلم إنما يعتبر في