( مسألة 8 ) : إذا كان شاكا في المسافة ومع ذلك قصر ( 1 )
لم يجزئ بل وجب عليه الإعادة تماما ، نعم لو ظهر بعد ذلك
كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشك
المفروض ، ومع ذلك الأحوط الإعادة أيضا .
( مسألة 9 ) : لو اعتقد كونه مسافة فقصر ثم ظهر عدمها
وجبت الإعادة ( 2 ) ، وكذا لو اعتقد عدم كونه مسافة فأتم
ثم ظهر كونه مسافة فإنه يجب عليه الإعادة .
شرح
( 1 ) : - إذا قصر مع شكه في المسافة رجاءا بحيث تمشي منه قصد
القربة فإن بنينا على لزوم الجزم بالنية في صحة العبادة فلا اشكال في
البطلان مطلقا .
وإن بنينا على عدم لزومه كما هو الصحيح لعدم الدليل عليه حسبما
هو موضح في محله ، فتارة ينكشف الخلاف أو يبقى شاكا ، وأخرى
ينكشف كونه مسافة وأن ما صلاه كان مطابقا للواقع .
فعلى الأول : وجبت الإعادة تماما لأنه الوظيفة الواقعية ، أو الظاهرية
المقررة في ظرف الشك بمقتضى الاستصحاب كما مر ، ولم يأت بها
حسب الفرض ، ولا دليل على اجزاء القصر غير المأمور به عما هو
المأمور به أعني التمام . فلا مناص من الإعادة .
وعلى الثاني : كان مجزيا للاتيان بالوظيفة الواقعية على وجهها ، إذ
لا يعتبر في حصول القربة المعتبرة في صحة العبادة إلا الإضافة من المولى
نحو إضافة المتحققة بالاتيان بقصد الرجاء .
( 2 ) : - إذ لا دليل على اجزاء الأمر الخيالي الخطئي عن الواقع