تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 11 ) : إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء وجب عليه القصر وإن لم يكن الباقي مسافة ( 1 ) ، وكذا يقصر إذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه ، والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد المسافة ثم أفاق في الأثناء يقصر ، وأما إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمقدار بلوغ المسافة من حين إفاقته .
شرح
تعلق القصد بالعنوان دون المعنون وما هو الواقع كما هو واضح . ( 1 ) : - فإن البلوغ أو العقل غير دخيلين في إناطة التقصير بقصد المسافة ، إذ هما شرط في الحكم بالوجوب لا في متعلقه ، والقصد المزبور دخيل في نفس المتعلق ، فذات الصلاة الصادرة عن أي متصد لها على ما يقتضيه اطلاق الأدلة يعتبر فيها التقصير مع قصد المسافة ، والاتمام مع عدمه . غاية الأمر أنها تتصف بالوجوب لو صدرت من البالغ العاقل ، وبالاستحباب لو صدرت من غيره ، فلو تطوع الصبي القاصد للمسافة بالصلاة تعين عليه القصر وكانت صلاته محكومة بالاستحباب بناءا على شرعية عباداته ، لكون قصده مشمولا لاطلاق الأدلة كما عرفت . ونتيجة ذلك أنه لو بلغ في الأثناء انقلب التطوع بالوجوب ، وإن لم يكن الباقي مسافة لتحقق القصد الذي هو شرط في نفس القصر لا في وجوبه من أول الأمر كما مر . ومنه يظهر الحال في المجنون القاصد للمسافة الذي يفيق في الأثناء فإن قصده أيضا معتبر كالصبي بمقتضى الاطلاق فيجب عليه القصر لو أفاق
كتاب الصلاة — صفحة 43 | السيد الخوئي