( مسألة 6 ) : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 1 )
ووجوب التمام ، وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
فعلا أو فيما بعد لو لم يفحص ، وأنه لو ترك الفحص عن الفجر مثلا
لأفطر يوما من مجموع شهر رمضان ، أما اليوم الحاضر أو غيره من
الأيام اللاحقة فإنه يجب الفحص حينئذ لعدم الفرق في تنجيز العلم
الاجمالي بين الدفعي والتدريجي ، ولكن كيف وأنى يحصل العلم في شئ
من هذه الموارد حتى في مثل الاستطاعة والنصاب .
نعم ربما يحصل العلم بالوقوع في خلاف الواقع إما منه أو من غيره
من ساير المكلفين التاركين للفحص . إلا أن مثل هذا العلم لا يكون
منجزا كما لا يخفى .
على أنه لا يختص بأمثال المقام ، بل يعم جميع الشبهات بأسرها ،
فنعلم جزما بأن الاستصحابات الجارية في مواردها من باب الطهارة
والنجاسة والحدث ونحوها لا تكون كلها مطابقة للواقع ، كما أن الفقيه
يعلم بأن في العاملين بفتواه من البقاء على الوضوء لدى الشك في الحدث
من يقع في خلاف الواقع قطعا . وهكذا .
فالانصاف عدم الفرق بين موارد الشبهات الموضوعية ولا ميز بين
مقام ومقام ، ولا يجب الفحص في شئ منها .
( 1 ) : - على ما هو الأصل في المتعارضين ما لم يدل دليل على
الأخذ بأحدهما ترجيحا أو تخييرا كما في الخبرين حسبما تعرضنا له في
الأصول في بحث التعادل والتراجيح ، وحيث لا دليل في البينتين فمقتضى
القاعدة هو التساقط .