تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كان أربعة أو أقل وأراد الرجوع من الأبعد .
( مسألة 14 ) : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ( 1 ) وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة .
شرح
الأقرب مع فرض كونه أربعة لكفاية التلفيق من بريدين كما مر . كما لا ريب في وجوب التمام لو سلك الأقرب وكان دون الأربعة وأراد الرجوع منه ، لعدم بلوغ الثمانية ولو ملفقا كما هو واضح . وأما لو أراد الرجوع من الأبعد فالظاهر هو التقصير لكون الرجوع هنا بنفسه مسافة ، فلا ينافي ما قدمناه من اشتراط التلفيق بعدم كون كل من الذهاب والإياب أقل من الأربعة ، فإن ذلك خاص بما إذا لم يكن كل منهما بنفسه مسافة ، وإلا فالعبرة بها ولا حاجة معها إلى مراعاة التلفيق كما هو ظاهر جدا . ( 1 ) : - قد عرفت أن المستفاد من النصوص لزوم التقصير على المسافر الذي يريد قطع مسافة تبلغ ثمانية فراسخ امتدادية ، أو ملفقة من الذهاب والإياب إما مطلقا أو شريطة أن لا يكون كل منهما أقل من أربعة فراسخ كما تقدم . ولا ينبغي الشك في عدم اعتبار كون المسافة بالخط المستقيم ، إذ كثيرا ما يكون الطريق معوجا موجبا للانحراف يمينا وشمالا بحيث يتشكل منه الخط المنكسر مرة أو مرتين بل مرات عديدة كما في الجبال والأودية .
كتاب الصلاة — صفحة 45 | السيد الخوئي