كان أربعة أو أقل وأراد الرجوع من الأبعد .
( مسألة 14 ) : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول
إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ( 1 ) وعلى المختار يكفي
كون المجموع مسافة مطلقا وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ،
وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة
مع كون المجموع بقدر المسافة .
شرح
الأقرب مع فرض كونه أربعة لكفاية التلفيق من بريدين كما مر .
كما لا ريب في وجوب التمام لو سلك الأقرب وكان دون الأربعة
وأراد الرجوع منه ، لعدم بلوغ الثمانية ولو ملفقا كما هو واضح .
وأما لو أراد الرجوع من الأبعد فالظاهر هو التقصير لكون الرجوع
هنا بنفسه مسافة ، فلا ينافي ما قدمناه من اشتراط التلفيق بعدم كون
كل من الذهاب والإياب أقل من الأربعة ، فإن ذلك خاص بما إذا
لم يكن كل منهما بنفسه مسافة ، وإلا فالعبرة بها ولا حاجة معها إلى
مراعاة التلفيق كما هو ظاهر جدا .
( 1 ) : - قد عرفت أن المستفاد من النصوص لزوم التقصير على
المسافر الذي يريد قطع مسافة تبلغ ثمانية فراسخ امتدادية ، أو ملفقة
من الذهاب والإياب إما مطلقا أو شريطة أن لا يكون كل منهما أقل
من أربعة فراسخ كما تقدم .
ولا ينبغي الشك في عدم اعتبار كون المسافة بالخط المستقيم ، إذ
كثيرا ما يكون الطريق معوجا موجبا للانحراف يمينا وشمالا بحيث
يتشكل منه الخط المنكسر مرة أو مرتين بل مرات عديدة كما في الجبال
والأودية .